أفكرتِ يوماًً ؟
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أَليلايَ ، لو تدرين ماذا أكابدُ لهبَّ ضميرٌ في حناياكِ راقدُ ولاغرورقت عيناكِ بالدمع رحمة ً وإن نضبتْ في محجريك الروافدُ أحسّ ، وقد ضاع الذي ضاع ، أنني غريقٌ وأنتِ الشاطىء المتباعد وأني أنادي صخرة لا تجيبني وأسبح ضد الموج ، والموج ماردُ أفكّرتِ يوماً أيّ حزن ٍيلفّني ومن أيّ جرح تستمدّ ُالقصائد ؟ أعود إلى بيتي فيجهش صمته بوجهي ، وتبكي فيه حتى المقاعدُ ويسألني عن لهونا و ضجيجنا أ فصلٌ طتواه الدهر، أم هو عائد؟ أليلايَ ، هذا الصمت منكِ يريبني فماذا عساها أن تكون المقاصد ؟ أناديكِ من قلب ٍيحزّ نياطَه من الشك نصلٌ مرهف الحدّ ، بارد ولي- مثلما تدرين ? قلب ٌتدلّه أحاسيسه ، إ ن أعوزته الشواهد إذا ما احتواني الليل ضاعف وحشتي وأحسستُ فيه ما تحسّ الطرائدُ و همتُ على وجهي ،تلاحق خطوتي كوابيس أٌقصي ظلّها ... فتعا ود وأنشد منها في الملذات مهرباًً فأشعر أني في الملذات زاهد وأني تميد الأرض تحتي ولاأرى لنفسي ملاذاً أ و ذراعاً تسا ند أسائل نفسي: أيّ معنى لصمتها ؟ فتنثال في ذهني الروئ و المشاهد وتبدو معاني الصمت،طوراًَ،كثيرة ً ويرجح ، طور ًا ، أنّ معناه واحدُ فلو لم يكن إلا استياءًً و جفوة لما طال حتى أنكرتني الوسائد ولكنه صمتٌ مريب تلوح لي أماراتُ غدر ٍٍتحته و مكائد فهل تخذتني أمنياتكِ معبراً وضعفكِ درعاًً حين تأتي الشدائد ولم يبقَ من دورٍأؤديه بعدما تصلب عودٌ منكِِ واشتدّ ساعد؟ ! أتنسينني ؟ ما زلتُ غير مصدّق وإن كنت أدري أنّ قلبكِ جاحد بلى ، كان في أيّامنا ما يشوبها وما دسّ موتورٌ ولفٌق حاسد لكنني لم أعطكِ العمر كلّّه لأحصد من دنياكِ ما أ نا حاصد ______________ صوفيا - 1970


الكاتب: رشيد ياسين
0المفضلة
8231 المشاهدات
0 تعليقات