الزائر الغريب
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أيها الطائر الذي ساقه الليل إلى منزلي كسير الجناح طمستْ دربه الدياجي ، وأدمت جسمه الغضّ قاسيات الرياح أيّ شيء أعطيك ، والهم قوتي وبماذا أرويك ، والدمع راحي؟ لمَ آ ثرتَ بالزيارة بيتاً موحش الصمت ، واهن المصباح هل تناهى إليك أني غريب ليس لي صاحب سوى الأشباح فتقصدتني تشاركني أحزا ن قلبي حتى انبثاق الصباح ؟ * * * ما تعودّتُ أن أزارَ ، فعذراً إ ن بدا في ضيافتي تقصيرُُ جئت من غير موعدٍِِ، والدياجي حالكات ، والجوّ قاس ٍ، مطير إنّ في موقدي بقيّة نار ٍ فاقترب منه ، أيّّها المقرور لمَ تخشى الدنوّ مني ؟ أتوحي قسماتي بأنني شرّيرُ؟ يا صديقي المسكين ، ما أنا إلا شاعر ، قلبه كبير ، كبيرُ يعتريه الأسى لمرآى ضعيف ٍ يتشكى ، أ و خائف يستجير إ ن يكن رابك انقباضي،فطبعي ليس وعراً ، لكنّ عيشي مرير كيف يبدي بشاشة و سروراً من جفاه مدى الحياة السرور؟ أدنُ مني فليس خبثاً و شراًً كلّ ما تنطوي عليه الصدورُ إنما الناس كالطيور فبعضٌ قبّرات ، والبعض منهم صقور يا صديقي ، أنا و أ نت شبيهان ، كلانا مجرّح ، مقهور وكلانا يشتاق وكر أمانيه ، ولكنْ جناحُه مكسورُ كن سميري ، فإنّ ليل الحزانى لطويل إ ن عزّ فيه السميرُ ____________ القرنة - 1949


الكاتب: رشيد ياسين
0المفضلة
6079 المشاهدات
0 تعليقات