• تأملات حزينة

    أنا موحش دربي و مقفرة دنيايَ من كل المسرّات ! أتذكر الماضي فأنكره وأخاف مما يضمر الآتي ماذا يخبىء في غياهبه هذا الزمان الأخرق العاتي أتظلّ لعنته تطاردني حتى اكتمال فصول مأساتي ؟! * * * أنا في خريف العمر يقعدني عجزي ، ويملأ روحيَ القلق ! أ أقارع الدنيا و أهزمها وأنا سلاحي الحبرُ و الورَقُ ؟ أ لِحِكمةٍ كانت مغامرتي أم أنّها أوحى بها النزقُ و هل الرسوّ مآل أشرعتي مِن هول رحلتها أم الغرق ؟ * * * يا أيّها الناؤون عن بصري يا أهل بيتي ، يا أحبائي أنا ها هنا كالطير زُجّ به في قلب عاصفةٍ و أ نواء تلقي به الأقدار في سبُل ٍ خفيَتْ معالمها على الرائي و يكاد يفقد في تخبّطه أمل اللحاق بسربه النائي * * * يا من تعزّ عليّ فُرقتهم إني هُزمتُ ، و خانني الجَلدُ طال التنائي بيننا و بدا و كأنّما ميعاده الأبد مالي و للدنيا تراوغني أبداًً و تخلف كلّ ما تعد تبدي سراباً لي فأتبعه و أظل أجري و هو يبتعد * * * لهفي على ما ضاع من عمُري هدراً ، و هل يتكرّر العمُر؟ لمْ أدّخرْ لغدي ، و لا افتتنت نفسي بما افتتنت به البشرُ و أ بت طباعي أن أجاريَهُمْ و أحيد عن قيم بها كفروا و حسبت أنّي صانعٌ قدَري و إذا أنا يلهو بيَ القدَرُ

    الكاتب: رشيد ياسين

    1المفضلة

    8827 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من رشيد ياسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تأملات حزينة