• لَيْلَى اجْمَعِي النَّاسَ إِلَى محفِلٍ

    لَيْلَى اجْمَعِي النَّاسَ إِلَى محفِلٍ مُصْغٍ وَكونِي القَيْنَةَ الشَّادِيَهْ دَعَوْتِ لِلْخَيْرِ فَجَاءُوا لَهُ بِأَنْفسٍ طَيِّبةٍ رَاضِيَهْ مَا كَلِمَاتُ الشكرِ إِنْ نُهْدِهَا بِبَعْضِ مَا جُدْتَ بِهِ وَافِيَهْ آهاً لَمَنْكُوبِينَ قَدْ أَحْرَقَتْ دِيارهُم غَائِلَةٌ جانِيهْ رِيعَ يَتَامَاهُمْ وَأَطْفَالُهُمْ وَشُرِّدَتْ نِسَّوتُهُمْ باكِيَهْ بَاتوا وَمَا بَعْدَ الحِمَى مِنْ حِمىً إِلاَّ كُهُوفٌ فِي الدُّجَى الغَاشِيَهْ كهُوفُ نُورٍ شَادَهَا سَاخِراً شُعَاعُ تِلْكَ الشُّغْلِ الطَّاغِيَهْ أَطْنَافُهَا تَنْدَى شَراراً فَمَا تَحْسَبُهَا إِلاَّ بِهِ دامِيَهْ مَنْ يَرْجِعُ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ إِلَى مُصَلاَّهُ مِنَ الزَّاوِيَهْ مَنْ يُسْعِفُ الكَهْلَ وَحَاجَاتُ منْ يَعُولُ مِنْ أُسْرَتِهِ مَاهِيَهْ مَنْ لِعَرُوسٍ فَارَقَتْ خِدْرَهَا وَأَصْبَحَتَ بَعْدَ الحُلَى عَارِيَهْ رَأَيْتِ يَا لَيْلَى بِعَينِ النُّهَى أًَهْوَالَ تِلْكَ النَّكْبَةِ الدَّاهِيَهْ فَهزَّتِ الرَّأْفَةُ أَوْتَارَهَا فِي نَفْسِكِ المِرْنَانَةِ الصَّافِيَهْ وَمَا أَناشِيدُكَ إِلاَّ صدىً مِنْهَا لِتِلْكَ الشِّيْمَةِ السَّامِيَهْ لَيْلَى اسْتَوِي فِي التَّخْتِ سُلْطَانَةً عَلَى قلُوبِ الرّفْقَةِ الصَّاغِيَهْ فِي رَوْضَةٍ شَائِقَةٍ أُنْشِئَتْ لسَاعَةٍ أَزْهَارُهَا زَاهِيهْ تَحْتَ سَماءٍ فَائِضٍ نُورُهَا مِنْ أَلفِ مِصبَاحٍ بِهَا ذَاكِيَهْ لَيْلَى أَثِيرِي مِنْ خَبايَا المُنى كُنوزَ تِلْكَ النَّغْمَةِ الخَافِيَهْ وَليَذْكُرِ النَّاسُ غَراماً مَضَى ولتَذْكُرِ العاشِقَةُ النَّاسِيهْ وَليَجْذَلِ الجَذْلان وَليَبْكِ مَنْ يبكي لِشَكْوى نَفْسِهِ الشَّاكِيهْ فَفِي مَثَارَاتِ الهَوى عِنْدَهًم خَيْر لِتِلْكَ الأَنْفُسِ العانِيهْ قولِي لَهُمْ يَا لَيْلُ يطْرَبْ لَهُ أشْهاد تِلْكَ اللَّيْلَةِ القَاسِيَهْ كَأَنَّنِي أَنْظُرُ مِنْ حَيْثُمَا أَرْسَلْتِ تِلْكَ الدُّرَر الغَالِيهْ نَدىً مِنَ الرَّحْمَةِ يَهمِي عَلَى نِيرَانِ تِلْكَ الأَرْبَعِ الصَّالِيهْ

    الكاتب: خليل مطران

    0المفضلة

    6966 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خليل مطران

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لَيْلَى اجْمَعِي النَّاسَ إِلَى محفِلٍ