• المهدي المنتظر

    "1" يخرج ُ ( المهديُّ ) من عزم الرجال ْ حين نبني من وثوب الشوق ِ شمساً للسنابل ْ ونقيمُ الليلَ من أحلامنا , من دمنا , وشبابيك العيون ْ من أماني القادمين ْ ورجاء الراحلين ْ تركوا غُصَّتهم فينا وساروا في الغمام ْ "2" يخرج المهديُّ من حزن المساكين ِ والآمِ العراةِ الفقراء ْ ويتامى غزلوا البؤس لباساً ورجاء ْ وتعروا للسماء ْ غير مستائين َ فالجوع ُ كما الموتُ .. قضاء ْ " 3" يخرجُ المهديُُّ من سيف أبي ذرٍ وأشلاء الحسين ْ خبأته كربلاء ْ في عيون الطلقاء ْ في أحتمالات ِ و إيماء الكلام ْ في شرود القمحِ في ليل ٍ كنضج الدمِ أرخى وجدَه ُ للريحِ في شرخ النجوم ْ والمداءاتِ وموّال الفصول ْ "4" جرحُنا أكبر من تهويمة الصوفي وأوهام الحداثه ْ قتلوا ، حُمقاً ، أباهم ، واستباحوا الخيلَ والليلَ وخبتَ الكلمات ْ وتداعوا في نفايات البلاغة ْ واستداروا يفقئون المتنبي ويشيعون : " على القوم السلام ..." جرحنا أكبر من سحر الحداثة ْ ومسيخ ِ الكلمات ْ يخرجُ المهديُّ من بين دماء المتنبي وشرود المتنبي قلقٍ في المتنبي وحريقِ ِ المتنبي .. بيرقاً للمؤمنين ْ الحفاة الحالمين ْ سكنوا ماء َ الكلام ْ "5" جرحنا أكبر لو كنت عليماً بلغات الخيل والسيف وأسرار القتال ْ لرأيت الموت َ حلماً عربياً ، ومضى في حُلمك الأقصى الحسينُ بن علي "6" حرجنا أكبر لو يدري الطُغاة الظالمون من سراب النُّصب الجُّلى وأشباه الرجال ْ وكرابيج السجون ْ خيلنا مسمولةُ العينين غرثى والزمانُ العربي والبطولاتُ استدارت للوراء ثم عادت للوراء ثم طاب العيش في بهوًّ الوراء ْ "7" من لهذا الجرحِ في عز النزيف ْ من لهذا الجرح في عصر السلام ْ وأكاذيب السلام ْ واشتقاقات السلام ... جرحنا رفضُ الخرافة ْ وحصارُ الليل من كل الجهات ْ ولقاء الأعور الدجال ِ في ليل القيامة ْ ___________ صنعاء /3/8/1996 م

    الكاتب: عبد السلام الكبسي

    1المفضلة

    12297 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد السلام الكبسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المهدي المنتظر