أَمَرْتَنِي وَبِهَذَا الأَمْرِ تُسْعِدُنِي
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أَمَرْتَنِي وَبِهَذَا الأَمْرِ تُسْعِدُنِي عِبْيءِ ثَقِيلٌ وَلَكِنْ لَيْسَ يُقْعِدُنِي الصَّوْتُ صَوْتُ الحِمَى يُوحِي إِرَادَتَهُ إِنْ لَمْ يَجِبْهُ إِلَيْهَا شَاعِرٌ فَمَنِ هَلْ شَاعِرُ القَوْمِ إِلاَّ صَادِحٌ غَرِدٌ إِنْ شَاقَهُ فَنَنٌ غَنَّى عَلَى الفَنَنِ تَشْدُو البَلابِلُ فِي شَجْراءِ نَاضِرَةٍ وَلا بَلابِلَ فِي خَدَّاعَةِ الدِّمَنِ جِئْنِي بِمَجْدٍ وَخُذْ مِنِّي تَحِيَّتَهُ فِي كُلِّ آنٍ وَهْيَ وَلا وَهَنِ أُوْلى الفُتُوحِ بِإِجْلالٍ وَتَكْرٌمَةٍ فَتْح المُكَافِحِ لِلآفَاتِ وَالمِحَنِ وَهَلْ يُشْبِهُ نَصْرٌ فِي مَثَارِ وَغًى بِالنَّصْرِ فِي حَلْبَةِ الآرَاءِ وَالفِطَنِ جَنَّاتِ مِصْرَ سَقَاكَ النِّيْلُ حَيْثُ جَرَى خَصْباً وَأَغْنَاكِ عَنْ هَتَّانَةِ المُزَنِ فِي مَغْرِسِ فَضْلِ العِلْمِ كَمْ غُصُ نٍ أَنْبَتَهُ خَيْرَ إِنْبَاتٍ وَكَمْ غُصُنِ يَسْتَنْشِدُ الطَّيْرُ أَلْحَاناً فَيُنْشِدُهُ حَتَّى الحَمَامُ بِلا شَجْوٍ وَلا شَجَنِ فِي مُهْجَتِي حُزْنٌ أَطْوِي صَحِيفَتَهُ وَ الَيَوْمَ لِلصَّفْوِ لَيْسَ اليَوْمَ لِلْحُزْنِ اليَوْمَ عِيدٌ تُحَيِّي فِيهِ نَابِغَةً فِي الطُّبِّ ذَا شَرْعَةٍ طَابَتْ وَذَا سَنَنِ مِنَ العَبَاقِرَةِ الغُرِّ الَّذِينَ غَدَوا فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ ملءَ العَيْنِ وَالأَذُنِ أَكْرِمْ بع فِي رِفَاقٍ صَارُوا وَاسِطَةً لِعَقْدِهِمْ رَفِيقٍ بِالعُلَى قَمِنِ مُمَكَّنٌ فِي أُصُولِ الفَنِّ مُبْتَكِرُ مُعَالِجٌ لَبِقٌ مًسْتَنبِطٌ ذُهُنِ مُنَزَّهُ اللَّفْظِ وَالإِيمَانِ عَنْ رِيَبٍ حُرُّ الضَّمِيرِ نَقِيُّ الطَّبْعِ منْ دَرَنِ تَبْدُو حِسَانُ الطَّوَايَا مِنْهُ فِي خُلُقٍ عَلَى الإِسَاءةِ مِنْ أَيَّامِهِ حُسُنِ هَذَا إِلَى أَدَبٍ فِي المَعْنِيينَ إِلَى بَدَاهَةٍ فِي إِدَاءٍ جِدًّ مُتَّزِنِ إِلَى حَيَاءٍ إِلَى جُودٍ بِصَنْعَتِهِ وَبِالمُبَرَّاتِ لا يَفْسِدْنَ بِالمَنَنِ بِهِ وَبِالرَّهْطِ مِنْ أَنْدَادِهِ شَرَفٌ لِمِصْرَ تَزْهَى بِهِ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ أَلَمْ تَكُنْ مِصْرُ مَهْدَ الطُّبِّ مِنْ قِدَمٍ إِذْ كُلُّ عِلَّةٍ حَانٍ عَلَى وَثَنِ فَهُمْ بِمَا أَبْدَعَتْ فِيهِ قَرَائِحُهُمْ رَدُّوهُ مِنْ بَعْدِ تَغْرِيبٍ إِلَى وَطَنِ يَا أَوْحَدَ الدَّهْرِ فِي طُبِّ النِّسَاءِ وَإِنْ نُفْرِدْهُ لَمْ يُنْتَقَضْ فَضْلٌ وَلَمْ يَهُنِ أَمَّا اخْتَصَصْتَ بِهِ الجِنْسَ الرَّقِيقَ فَلا بِدْعَ وَمَا أَنْتَ بِالجَافِي وَلا الخَشِنِ اللهُ يَعْلَمُ كَمْ أَنْقَذْتَ مِنْ يَتَمٍ عِيَالِ بَيْتٍ وكم مَزَّقْتَ مِنْ كَفَنِ وَاللهُ يَعْلَمُ كَمْ أَنْجَبْتَ مِنْ وَلَدٍ قَدْ يَغْتَدِي غُرَّةً فِي جَبْهَةِ الزَّمنِ عِلْمٌ طَلَعْتَ الثَّنَايَا مِنْ مَصَاعِبِهِ حَتَّى بَلَغْتَ إِلَى العَلْيَا مِنَ القِنَنِ وَقَدْ أَهَمَّكَ مِنْهُ غَيْرُ مِهْنَتِهِ وَإِنْ تَكُنْ دُونَ شَكِّ أَشْرَفَ المِهَنِ سِرٌّ تَعَجَّلَ مَرْضَاكَ الشِّفَاءَ بِهِ وَالبُرْءُ لِلْرُّوحِ قَبْلَ البُرْءِ لِلْبَدَنِ وَبَاتَ جَرْحَاكَ يَعْتَدُّونَ مِنَ ثِقَةٍ مَوَاقِعَ النَّصْلِ فِيهِمْ أَسْمَحَ المِنَنِ فَاهْنَأْ بِمَا نِلْتَ حَقّاً مِنْ مَكَافَأَةٍ هَيْهَاتَ يَعْدِلُهَا غَالٍ مِنَ الثَّمَنِ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
7028 المشاهدات
0 تعليقات