أَمْرُ الأَمِيرِ لَمَّا أحب دَعَانِي
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أَمْرُ الأَمِيرِ لَمَّا أحب دَعَانِي سَبَبَانِ لِلإِقْبَالِ وَالإِذْعَانِ لَكِنْ نَهَى عَنْ أَنْ أُشِيدَ بِمَدْحِهِ وَمَنِ المُطَاعُ سِوَاهُ إِذْ يَنْهَانِي إِنْ يَذْكُرِ الخُلُقُ العَظِيمُ فَرَمْزُهُ عُمَرٌ وَهَلْ فِي عَصْرِنَا عُمَرَانِ جَمُّ الهُمُومِ وَمِنْ أَجَلِّ هُمُومِهِ أَنْ تُسْتَدَامَ أَوَاصِرُ الأَوْطَانِ مَا مِصْرُ مَا السُّودَانُ إِلاَّ جَانِبا قَلْبٍ سَوَيِّ الخُلْقِ لا قَلْبَانِ أَوْ توأما رَحَمٍ وَلِيدا حُرَّةٍ إِنْ حِيلَ بَيْنَهُمَا سَيَلْتَقِيَانِ أَيُّ اجْتِمَاعٍ كَاجْتِمَاعِ بَنِي أَبٍ دَالَ الهَوَى فِيهِمْ مِنَ الشَّنْآنِ بِالشَّرْقِ مَا بِالشَّرْقِ مِنْ عِلَلٍ وَمَا فِيهَا أَشَدُّ أَذىً مِنَ الخُذْلانِ يَا صَاحِبَيَّ أَحَاجَةٌ مَقْضِيَّةٌ لِلصَّاحِبَيْنِ وَلَيْسَ يَتَّفِقَانِ أَمْ هَلْ تُتِمُّ عَظِيمَةٌ فِي أُمَّةٍ وَالقَائِمُونَ بِأَمْرِهَا شَطْرَانِ تَاللهِ ما لِلتَّفْرِقَاتِ وَلا القِلَى بُذِلَتْ نُفُوسُ رِجَالِنَا الشًّجْعَانِ بَلْ لِلْحَيَاةِ كَرِيمَةٍ قَدْ حُقِّقَتْ فِيهَا رَغَائِبُ لِلْحِمَى وَأَمَانِي أَهْلاً بِجِيرَتِنَا الكِرَامِ وَمَرْحَباً بِالإِخْوَةِ الأَبْرَارِ لا الضَّيْفَانِ بِذُؤَابَةِ العَلْيَاءِ فِي أَرْجَائِهِمْ وَخُلاصَةِ النُّجَبَاءِ وَالأَعْيَانِ إِلْمَامُكُمْ سَرَّ القُلُوبَ فَأَقْبَلَتْ تُبْدِي كَمِينَ شُعُورِهَا بِلسَانِي وَأَكَادُ لا أُوفِي لَكُمْ شكْرَانَهَا لَوَصَفْتُ آيَاتٍ مِن الشُّكْرَانِ فَإِذَا تَعَابَى عَنْ أَدَاءِ مُرَادِهَا قُوْلٌ فَفِي الزِّينَاتِ لُطْفُ بَيَانِ آيَاتُ إِكْرَامٍ وَإِكْبَارٍ لَكُمْ جُلِيَتْ بِمُخَتَلَفٍ مِنَ الأَلْوَانِ فِي مِصْرِ وَالسُّودَانِ شَعْبٌ وَاحِدٌ أَيُقَالُ عَدْلاً إِنَّهُ شَعْبَانِ مَا فِيكَ إِلاَّ أُمَّةٌ مِصْرِيَّةٌ يَا مِصْرُ مِنْ أَهْلٍ وَمِنْ إِخْوَانِ نِعْمَ الحِمَى لِمَنْ انْتَمَى وَلِمَنْ نَمَى مِنْ مَبْدَأِ المَدِنِيَّةِ الهَرَمَانِ


الكاتب: خليل مطران
0المفضلة
7118 المشاهدات
0 تعليقات