• الرزق الحلال

    ألا مهلاً بريدَ الصبحِ مهلاً فقد أوشكتُ أنْ أُنهي الرسالَهْ تحمَّلْها ، ففيها بعضُ دمعٍ أَسَلْتُ ، و لا تسلني من أسالَهْ و فيها اللومُ ، علَّ اللومَ يُجدي فيأتيني الجوابُ على عُجالَهْ و بين سطورها نبضاتُ قلبي تميدُ كشاربٍ حدَّ الثُمالَهْ و قد زيَّنْتُ بالأشواق طِرسي و بالتحنانِ توّجتُ المقالَهْ و من عَبَقِ الجراحِ نثرتُ عطراً و من نورِ الهمومِ قطفتُ هالَهْ و ضمَّنتُ الخطابَ عميقَ شوقي لمحبوبٍ سقاني ما بدا لَهْ ْ ترفَّقْ يا بريدي بي عساني أجاوز شامخاً نهرَ الكلالَهْ فأصنعُ من أحاسيسي جناحاً إلى وطني ، فأسترضي رمالَهْ و أسترضي النخيلَ بكلِّ سهلٍ بوادي النيلِ ، أستجدي ظِلالَهْ و أطلب صفحَ أهلي أن طواني بعيداً عنهمُ ليلُ الملالَهْ و شدَّ وَثَاقَهُ فوقَ اْحتمالي فدكَّ البعدُ قلبي و احتمالهْ ألا خبَّرتَ يا مِرسالُ عنّي بأني لستُ من أهل النذالَهْ و حفظُ العهدِ بعضٌ من خصالي و مثلي ليس من ينسى خصالَهْ و إن طال النوى بالرغم مِنِّي فإنِّي ما أردتُ لهُ اْستطالَهْ سعيْتُ لأجلِ رزقٍ من حلالٍ و جُبتُ الأرضَ عمراً كي أنالَهْ ركضْتُ وراءهُ برّاً و بحراً و كدت أطير كي أرقى جبالَهْ فما نالتْ يميني غير قدْرٍ قضاهُ اللهُ ربِّي ذو الجلالَهْ *** أيا عبداً لجمعِ المالِ عُذراً أتدري ما السبيلُ إلى الضلاله ْ؟ سبيلُكَ في اْغتصابِ المالِ غدراً فبئس المالُ ، قد أشقى رِجالَهْ فكُن حَذِراً إذا جَمَّعتَ مالاً فإن حرامَهُ يُفني حلالَهْ

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    15770 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الرزق الحلال