وليمة رفضت تناولها أعشاب البحر
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
نشيد الموتِ سمّيتَ الكتابا و قدّمتَ الوليمة و الخرابا فكان خوانك الممدود شوكاً و كان طعامكَ المطهيُّ صابا أبت اعشاب بحرِكَ لأن تُدنِّي لهُ نفساً ،فعافت اْلاقترابا أبتهُ ، و إن بدا أرياً مُصَفّى و إن ذاقت من الجوع العذابا أبتهُ كما أبى الإسفافَ عقلي فكان الردُّ لي دوماً جوابا فقام المسلمون بكلِّ أرضٍ يذبّونَ المفاسدَ و السِّبابا و فوق رؤوسهم راياتُ حُبٍّ لدينِ اللهِ عانقت السحابا أسبِّحُ باسم ربي كم تجلّى لهذا البحِرِ فازداد اضطرابا و هلّلَ موجُهُ ، و العشبُ صلّى و خرَّ الحوتُ مغشيّاً مصابا و أعجبُ من حقودٍ لا يبالي إلى الإسلامِ ينتسبُ انتسابا مشى في ركْبِ طُلاّبِ اللآلي فخطَّ يراعُهُ العجبَ العُجابا و تحت شعار إبداعٍ و فنٍّ تجنّى و افترى قولاً كِذابا و سار وراء شِرذِمةٍ تغابت و من تبعَ الهوى حتماً تغابى يرى الدنيا ظلاماً ، و هْيَ نورٌ و يحسب ماءها الجاري سرابا و يعلم ان دينَ اللهِ حقٌّ فلم يُغلق بوجهِ الغيِّ بابا ألوذ بحصنِ خلاّقِ البرايا و من يلجأ لغير الله خابا و أبرأُ من ذنوبي و الخطايا و من رأيٍ يُجنبني الصوابا و من كُتُبٍ ، فسادُ الذوقِ فيها تلاحق بالسفاهات الشبابا تُزعزع من عقائده و تُدمي مشاعرَهُ و تسقيه اليبابا و أبرأ من قريضي إن عصاني فلم تقشع قوافيه الضبابا و لم يبلغ بذكر الله قدراً علا تلك الشوامخَ و الهضابا و أبرأ منه إن أضحى غثاءاً و لم يك في الوغى سيفاً مُهابا *** ألا يا معشرَ الكُتّابِ ، إني أخاطب فيكمُ العقلَ اللُبابا و أدعوكم بحقِّ الله ألا تكن أقوالكم سُمّاً مُذابا فَخُطُّوا باليراعةِ قولَ حقٍّ تزينونَ الصحيفةُ و الكتابا


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
12189 المشاهدات
0 تعليقات