مضى سهم القضاء
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أقاتلتي: أَيُجدي بعد قتلي دواءٌ ناجعٌ ليْ أو طبيبُ؟ و هَلْ مَرَّت عليكِ غداةَ يومٍ قلوبٌ بعدَ موْتٍ تستجيبُ ؟ مضى سهمُ القضاءِ بلا توانٍ فأرداني ، و سهمُكِ لا يخيبُ يُميتُ مُصَوَّباً بِفُتُورِ جفنٍ فماذا لو رمى جفنٌ لعوبُ ؟ لعمري ، لم أكنْ و اللهِ أدري بأنَّ العشقَ قتَّالٌ رهيبُ و أنَّ العمرَ في الترحالِ ولّى و لاحَ الشيبُ و اختالَ المشيبُ و أنِّي كنتُ حاولتُ التناسي و لكنْ كيف لي منكِ الهروبُ ؟ مضى من عمرنا زمنٌ طويلٌ و نالتْ من خطاوينا الدروبُ و جاوزنا بحزمٍ بحرَ ماضٍ إلى أن جاءَ ذا السهمُ المُصيبُ فَأُوقِظَ كلُّ شيئ في ثوانٍ و أُضْرِمَ في الحشا هذا اللهيبُ تلاقينا ، فما أحلى التلاقي إذا ما الكفُّ بالأخرى تذوبُ تعانقنا ، فَذُبْنا في عناقٍ تغنَّى في مداهُ العندليبُ تهامسنا ، كأنَّ الروضَ يُصغي لما بثَّتْهُ.. بالهمسِ.. القلوبُ تصارحنا ، فلم نُخْفِ اْشتياقاً و أمسينا , فداهَمَنا الغروبُ تعاتبنا ، فَذُبْنا في عتابٍ رقيقٍ مثل أنسامٍ تطيبُ فلمّا أًوْغَلَتْ كفُّ الليالي أفقنا ، و الهوى سهلٌ خصيبُ نسينا أننا لسنا فُرادى كأمسٍ إنْ غفا عنّا الرقيبُ و أنَّ لقاءَنا ما كان يُجدي و أنَّ حديثَنا أمرٌ مُريبُ و أنِّي قد بنيتُ قصورَ وهمٍ على عينيكِ ، فانهار الكثيبُ و أنَّ فراقنا حتمٌ علينا و أنَّ البعدَ ناموسٌ عجيبُ تملّكَ باقتدارٍ عرشَ قلبي و هذا سيفُهُ مِنِّي قريبُ فكوني مثلما قد شئتِ بُعداً فإنِّي مثلَ أيامي غريبُ دعيني مثل أشعاري وحيداً فلن يُجدي دواؤكِ و الطبيبُ


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
12601 المشاهدات
0 تعليقات