كيف الهروب
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
لم أستطع يا ساكناً وجداني منك الهروبَ و قد ملكتَ كياني الأمس أنت ، و أنت بسمة حاضري و غدي، و نبض الحبِّ في شرياني كيف الهروبُ ، و ما وجدت مرافئي إلا بعينك حين ضنَّ زماني كيف الهروب و انت تسبحُ في دمي و تعودُ مشتاقاً إلى شطآني و تعود مُتعبةً لياليكَ التي مضَّيْتها دوني إلى أحضاني فتنام بين الحلمِ والصدرِالذي أضرمتَ فيه النار كالبركانِ دعها فقد تلقى لياليّا التي كحّلتها بالسهدِ و الأحزانِ فتذوب في دفءِ اللقاءِ مشاعرٌ و تقرُّ بعد سهادها العينانِ يا من تروم بسيف هجرِك قتلنا أوَ ما كفاكَ تنائياً ، و كفاني ؟ الناس من حولي تهيمُ سعادةً و أكاد تفتكُ بي يدُ الحرمانِ و البحر يدعوني لأُلقي خلفَهُ تلك الهمومَ الموجعاتِ جَناني هل لي بعيشٍ ، و الحياةُ جميعها جدبٌ ، و حبكَ روضتي بستاني ؟ كالنهرِ حبُّك إذ يفيضُ عذوبةً و كسلسلٍ ، ما إنْ ظمِئتُ رواني كقصيدةٍ لا لم يقلها شاعرٌ قبلي ، و لا خطرت على الأذهانِ كالصبحِ أنتَ،وهل يضاهيكَ الضحى في الحسنِ ،في اشراقكَ الربّاني كالبحر أنت و ليتني اجتازُهُ لجزائرِ الفيروزِ و المرجانِ أنت القريبُ برغم بعدكَ و النوى و الليل و القضبانِ و السجانِ فاطلب ، فإن رُمتَ الفؤادَ وهبتُهُ إياكَ دون تردُّدٍ و توانِ لكنَّ بعدي عنكَ لست أطيقهُ كلاّ و لا الهجرانُ في امكاني


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
27157 المشاهدات
0 تعليقات