عودي
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
عودي فصُبِّي العشقَ في شرياني صادٍ أنا أخنى عليَّ زماني نَضَبَتْ منابعُ عالمي ، فكأنها صارت عشوش البومِ و الغربانِ أين الكرى ؟ أمسى كأنَّ سريرَهُ رُفِعَتْ قوائمُهُ على البركانِ ما الحلمُ إلا هاجسٌ في غفوةٍ قد أفزَعَتْ زوراتُهُ أجفاني إني بلوْتُ مشاعري فوجدتها ذابت أسىً من كثرةِ الأحزانِ و بلوْتُ روضاتي ففاحَ أريجُها و تحَدَّثَت أزهارُها بلساني قالت عرفتُ الخطوَ لم أحفلْ بِهِ لم يُؤذِني إلا خُطى الإنسانِ يزهو كطاووسٍ طغى في حسنِهِ ظنّاً بأنَّ الحُسْنَ في الألوانِ ما الحُسن في تلك الجسومِ و إنّما في البرِّ في المعروفِ في الإحسانِ في نظرةٍ تُزجى إلى مُتَأَلِمٍ في شرْبةٍ تُعطى على صديانِ في بسمةٍ رُسِمَتْ على شفةِ المثنى دكَّت صُروحَ البؤسِ و الحرمانِ في كفِّ عبدٍ قد جَنَتْ من كسْبِها رزقاً حلالَ الجذرِ و الأفنانِ رُفِعَتْ لخالقها بكلِّ تواضعٍ تدعوهُ في سرٍّ و في إعلانِ و الخيرُ في ساقٍ سَعَتْ فيما سَعَتْ للحقِّ ، لا للزور و البهتانِ إنْ أرقَلَتْ فالصدق في خطواتها بالصدقِ قامت دولة الإيمانِ أو أبطَأَتْ ، فلعلها تنجو بِهِ من سقطةٍ في قبضةِ الشيطانِ عودي إذن ثمَّ اسكبي يا خُلَّتي من حبِّكِ الفيّاضِ في وجداني لا تسألي عمّا مضى ، أولى بنا نسيانهُ و العيش في اطمئنانِ عودي فإن سفينتي قلبُ التي أحببتها ، و عيونها شطآني أرسو .. إذا ضنّتْ عليَّ مرافئٌ في ناعساتٍ ، هُنَّ برُّ أماني


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
8800 المشاهدات
0 تعليقات