• وداعاً أيها الحُبُّ الجميل

    سَأَحْرِقُ كُلَّ أَشْعارِي لأنَّكِ كنتِ مُلهِمْتي وَ أَهْرُبُ مِنْ لَظَى حُبٍّ يُكبِّلُني مُعَذِّبّتي فَقَدْ مَاتَتْ حِكَاياتِي و أشعاري على شَفَتي وَ لمْ تأبهْ بأناتي عروسُ البحرِ ، سَوْسَنَتِي *** سأهرُبُ مِنْ صَدَى اْلذِّكْرى و من حُلمٍ يُراودُني و من طيفٍ يمُرُّ أمامَ .. عَيْني خِلْتُهُ وَطَنِي فَكانَ القيْدَ في عُنُقِي و كانَ النصْلَ في بَدَني سأهرُبُ من كُليْماتٍ نَقَشْنَا فِي مُذَكرَتي *** سلامٌ يا شذا عُمْري سلامٌ يا اْبنَةَ الفَجْرِ إلى النسيانِ أشرعتي سَتَأْخُذُنِي إلى البَحْرِ سَأُغْرِقُ فيهِ أحلامي و قِصَّةَ حُبِّيَ العُذْرِي و أرجعُ بَعْدَهُ ملِكاً أُدَبِّرُ أَمْرَ مملكتي *** سَلامٌ قَدْ غَدَا يَوْمِي بدونِ أَمِيَرتِي أَحْلَى و عَادَتْ بَعْدَ مَنْفَاها طُيورُ الوجدِ يا ليلى تُغَرِّدُ فوق أغصاني و في مَلَكُوِتَها الأعلى و تسكبُ لَحْنَهَا اْلحانِي بوجداني و أوردتي *** دُمُوعُكِ لَمْ تَعُدْ تُجْدِي و ليسَ لَهَا صَدَىً عِنْدِي و أَنْتِ زَرَعْتِ مِنْ نَزَقٍ بُذُورَ الشَّكِ في كَبَدِي و كَمْ جَرَّعتِنِي أَمَداً كؤوسَ الهجرِ و الصَّدِّ فَذُوقِي بعضَ حِرْمانيِ و عِيشِي مُرَّ تَجْرِبَتِي *** لَقَدْ أصْبَحتِ ليْ أَمْسَا و ذِكْرى تبعثُ اليَأْسَا و كُنْتِ لِمَرْكِبِي بَحْراً و كُنْتِ الشَّطَّ و المَرْسَى أَلوذُ كَطائِرٍ تَعِبٍ أُخَبِّئُ عِنْدَكِ الرأسَا فَكَيفَ جَرُؤتِ يا أمَلِي على إِغْرَاقِ أشرِعَتِي *** عشقتُكِ لستُ أُنكرها و ما أخفيتُها أَبَدا و لَمْ أَجْحَدْ صَبَابَتَنَا و غَيري ناكرٌ جَحَدا عُيونُ النَّاسِ تَرْأَفُ بِيْ و قلبُكِ شَقَّني قِدَدا فيا لحنانِ من حَسَدوا و ما أقَْسَاكِ سَيِّدَتِي *** سأهربُ منكِ يا حُبِّي و أدعو خاشعاً رَبِّي عسى الرحمن يُلْهِمُني ثباتَ العقلِ و القلبِ فأطوي صفحةً كانتْ من التزييفِ و الكِذْبِ و أمشي هائماً وحدي أُرَدِّدُ لحنَ أُغنيتي

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    16924 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وداعاً أيها الحُبُّ الجميل