نامي بظلِّ قصائدي
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
هذا ذراعي وسِّديهِ و نامي ملءَ الجفونِ هنيئةَ الأحلامِ فلقد أصابكِ جهلُهُم في مقتلٍ و الجهلُ صِنوُ الظلمِ في الإيلامِ لهفي على عينيكِ قد أضناهُما حَرُّ البكاءِ و قسوةِ الأيامِ فغدوْتِ من ظلمِ الأحبَّةِ و النوى يا " قدسُ " مثل الطفلِ حين فِطامِ حرموهُ أثداءَ الحنانِ فظاظةً أوَ ما حُرِمتِ غضاضةَ الأنسامِ ؟ و غدوتِ مرتعَ بغيهِمْ ، فجنودُهُم زرعوا الأسى في ثغرِكِ البسَّامِ كم شرَّدوا ، كم قتَّلوا ، كم دمَّروا كم كسَّروا من أظهرٍ و عِظامِ كم ألجَأوا أُسَراً لسُكنى خيمةٍ في زمهريرِ الموتِ و الآكامِ ثُمَّ ارتدَوْا ثوباً وضيعاً زائفاً يُلقونَ لومَهُمُ على الإسلامِ دربٌ و قد ساروا عليهِ بخسَّةٍ بجحافلِ التخريبِ و الإجرامِ في سائرِ البُلدانِ ، في كُلِّ الدُّنا خيطُ العناكبِ مُوغِلٌ مُتَرامي نامي قليلاً إن جفنَكِ مُتعَبٌ قد أثخنتْهُ بوائقُ الآلامِ نامي بظلِّ قصائدي و تنسمي عَبَقَ الحروفِ و رِقَّةَ الأنغامِ نامي ، فشعري لن تلينَ قناتُهُ أبداً لطاغٍ ، جائرٍ ، ظلاّمِ هوَ مِدفعي إنْ شقَّ حملُ مدافِعٍ و لقد صنعْتُ من الحروفِ حُسامي ثمَّ امتطيتُ جوادَ عِزٍّ جامحٍ و كتابُ ربِّي منهجي و إمامي و رفعتُ راياتِ الجهادِ على الهوى فوجدتُ عزَّ النفسِ في الإسلامِ و جَهَرْتُ بالتوحيدِ أنِّي مسلمٌ و المسلمونَ عشيرتي أقوامي نامي إذن و استبشري يا طفلتي فالليلُ لن يبقى على الإعتامِ و لسوف تُشرقُ شمسُ صبحٍ باسمٍ من بعد ليلٍ حالكِ الإظلامِ ما دام في الأعماقِ قلبٌ نابضٌ لم ينسَ ذكرَ الخالقِ العلاّمِ


الكاتب: جمال مرسي
0المفضلة
9982 المشاهدات
0 تعليقات