• صوتٌ من القدس

    فلسطينُ تصرخُ هل من مجيبْ ؟ و هل من دواءٍ و هل من طبيبْ ؟ و هل تبعثُ الدفءَ شمسُ النهارِ بليلٍ جفاهُ الكرى و الحبيبْ ؟ بكى فيهِ مسرى النبيِّ الأمينِ فأُهريق دمعُ الضُّحى و المغيبْ و صُوِّحَ زهرُ الرياضِ الجميل و أمسك عن شدوِهِ العندليبْ فأين المروءةُ ، هل داهمتها جيوشُ الظلامِ البهيمِ العصيبْ ؟ فخلَّفَتِ الصمتَ صمتَ القبورِ بخافقِ هذا الزمانِ العجيبْ و أرخت على مقلتيهِ سدولاً فما عاد يُبصرُ أو يستجيب ففي كلِّ يومٍ تخِرُّ الضحايا و تسقطُ أشلاؤها في الدروب سلوا " درة " القدسِ عمّا جناهُ ليرتَعَ فيهِ رصاصُ الغريب و ما ذنبُ " إيمانَ " إذ مزَّقتها يدُ الغاصبينَ و ما من رقيب ؟ تفتّتُ أحشاءها في برودٍ رصاصاتُ " شارونَ " عند الغروبْ و عند الصباحِ ، و عند المساءِ شهيدٌ و ألفُ جريحٍ نجيبْ و ما جُرمُ زيتونةٍ قد أُبيدتْ و ذاق المرارَ نخيلٌ رطيبْ و أعين عالمنا قد تعامت و ماتت من الإنكسارِ القلوبْ و أبناءُ صهيونَ في كلِِّ وادٍ جحافلهم فيهِ ليست تغيبْ يعيثونَ ظُلماً بِهِ أو فساداً و يحترفونَ البُكا و النحيبْ فإن عاهدوكَ ، فخُبثُ الذئابِ و إن واعدوكَ ، فوعدُ الكذوب فلا يخدعنَّكَ ما يدَّعيِهِ دعاةُ السلامِ ، ففيهِ اللهيب و لا يأس يا أمةَ الخيرِ ، إنا حُماتُكِ رغم اشتدادِ الخطوب و مهما استطال الزمانُ و صالتْ خيولُ العدوِّ بمسرى الحبيب فلابدَّ أن تُشرِقَ الشمسُ يوماً و تخلعَ ثوبَ الحِدادِ الكئيبْ و يرجعَ للقدسِ نبضُ الأذانِ غداة تعودُ لنا يا سليب

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7760 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صوتٌ من القدس