• رفح..

    جُرحٌ نازفٌ في جسدٍ تأبّى *** عاشت رَفَحْ سَلِمَتْ رَفَحْ و على الأذانِ نشيطةً تصحو مُهللةً رفح و على الجراحِ أبيَّةً ترقى مآذنها رفح لتصِخَّ آذانَ العِدا و تُذيقهم طعم الردى بحجارةٍ سوداءَ يحسبها اللئيمُ إذا تَلَقّاها رُطَبْ و هِيَ التحدِّي و التشَظِّي والمنايا و اللهبْ في كلِّ باسِقَةٍ طَرَحْ *** عاشت رفحْ عاش الأُباةُ الرافضينَ الضيمَ في ثوبِ الشهادةِ والفَرَحْ مُستبشرينَ بجنَّةِ الخُلدِ التي وُعِدَ الشهيدْ أو بانتصارٍ ساحقٍ يُودي بأذنابِ اليهودْ و يُقرِّب الفجرَ البعيدْ عاشت رفحْ عاشت برغمِ جيوشهمْ و عتادِهِمْ و برغمِ آهات الثكالى و الضحايا و القُرَحْ *** عاشت رفحْ عاشت ، وما زلنا نغوصُ ببحرِ أحلامٍ عميقْ و طعامنا شهدُ الكلامِ نلوكُهُ ـ لوْكاً ـ و نرتشفُ الرحيقْ عاشت ، وما زلنا نشيدُ بسحرِ خارطةِ الطريقْ يا للطريقْ ضاعت ، ومازلنا نُندِّدُ بالمذابِحِ يا رفحْ جينينُ تشهدُ و العراقُ و تكتوي ديْرُ البَلَحْ و نظلُّ طولَ العمرِ نشجبُ يا رفحْ حتى استجارَ الشجْبُ و التنديدُ و الصمتُ انشَرَحْ *** أوّاهُ يا رفحَ الإباءْ يا أختَ جينينَ الصمود لا تأبهي بخنوعنا إنّا غُثاءْ ( ذالٌ و راءْ ) أعجازُ نخلٍ خاويهْ في كلِّ يومٍ ننتحي درباً لقاعِ الهاويهْ ما عاد في مقدورِنا غيرُ البكاءْ غيرُ الصياحْ فإليكِ يا رَفَحُ الحبيبةُ فاصلانِ من الصياحْ ( عاشت رَفَحْ ) ( سَلِمَتْ رَفَحْ )

    الكاتب: جمال مرسي

    0المفضلة

    7141 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال مرسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رفح..