• نصف الكلام

    لي حبيبةْ وأهلٌ يحبّونني، ويظنّونني قمراً في اللّيالي الجديبةْ ... لي أبٌ ربّما غاب قبل الأوانِ ولكنّني حين أذكرهُ لستُ أبكي لأتركَ قرصَ الزّمانِ يدورُ على مهلِهِ... أتذكّرُهُ أسمراً لا يُصلّي - وأدمعُ- " هل ستعذّبُهُ يا إلهي؟" " لماذا، أبي، كنتَ تكفُرُ حينَ تكسَّرَ لوحُ الرُّخامِ؟" فأبكي ولكنَّ قرصَ الزّمانِ يعجّلُ دورتَهُ للأَمامِ... ... لِيَ أمٌّ، بلى لِيَ أمٌّ! هيَ الأمُّ والأبُ والعائلةْ ... والكلامُ فَراشٌ ضعيفٌ يُريدُ لِيُسندَ شَمعتَها المائلةْ ... ليس لي أصدقاءٌ كثيرونَ، لكنّني فَرِحٌ مستريحٌ لكثرةِ نفسي الوحيدةْ ... يُشاطرني خُبزَ ليلِيَ بيتانِ: بيتٌ يُهيلُ عليَّ الحنانَ وبيتٌ يُشرِّدني غيمةً طفلةً، ثمّ يزرعني نجمةً فوق خَصْرِ القصيدةْ ... ليَ نصفُ الكلامِ، ونصفُ الغرامِ.. ونصفُ الحقيقةِ والأوجه الباكيةْ ... وللّيلِ أنصافُها الباقيةْ ... لِيَ مَنْ يتأمّلُ خلفَ السّطورِ، ويحفظ شعري من المرّةِ الثّانيةْ.. ____________ أيّار 2004

    الكاتب: عبد الله أبو شميس

    0المفضلة

    12639 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الله أبو شميس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نصف الكلام