• نعم أنت

    نعم.. أنتِ التي ما زلتُ أدعوها نشيدَ الحزنِ والموتِ وأكتبها وأمحوها وأُسْكِنُها دمارَ الحرفِ في شفتي وأمنحها نزيفَ الشِّعرِ في صمتي وفي لغتي *** نعم.. أنتِ التي ما زلتُ أرسمها فصولَ البَرقِ واللَّهفةْ ودفءَ الرُّوحِ والمنفى لِتُشقيَني وتصنع من خُطا ذاتي نهاياتي وتكسِرني بلا صوتِ نعم.. أنتِ أيا قلقاً يسافر بي إلى أَبعادِ أبعادي ويا زمناً من الفوضى بغيرِ الحزن لا يأتي نعم.. أنتِ أحبُّكِ دونما حَدٍّ وتبقِيني كما لو أنَّني وهمٌ على بوَّابة الموتِ نعم.. أنتِ التي ما زلتُ أنثرها بِظلِّ الرُّوحِ والخاطرْ وأَخطِف من عوالمِها فتوحاتي وأسرق حظِّيَ العاثرْ أيا قمراً غفا في غَفوةٍ مِنِّي على أهدابِ أشعاري ويا أنشودةً شَغَلت مواعيدي وأفكاري ويا عصفورةً كَسَرت قناعاتي وأسواري سرابٌ دونكِ الدُّنيا سرابٌ دونكِ الحاضرْ سرابٌ دونكِ الماضي وهمسُ دفاتري العاطِرْ فما معنى كتاباتي!؟ إذا ما غِبتِ مولاتي فلا شِعرٌ.. ولا شَاعرْ *** نعم.. أنتِ أيا عمراً من التَّغريبِ والتِّيهِ ويا قدراً تُضَيِّعني ثَوانيهِ ويا قيثارةَ الدُّنيا ويا همَّاً أخبِّيهِ ويا سِرَّاً يُحَطِّمني ويَحمِلني إلى عَدَمي.. وأُخفيهِ غريبٌ ما أنا فيهِ جنونٌ ما أنا فيهِ تعالَي في ليالي العُمْرِ قنديلاً ربيعيَّاً وصوتاً.. كلَّما أغفو عن الذِّكرى يُنَاديني وضُمِّيني إلى عينيكِ ضُمِّيني فما بيني وبينَهما وجودٌ خارجَ الرُّؤيا مُحَالٌ أن أُسمِّيْهِ

    الكاتب: ياسر الأقرع

    0المفضلة

    34115 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأقرع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نعم أنت