• لا تحزني يا غاليه

    يا غاليةْ أنا مُوجَعٌ من غربتي وجميع ما ثرثرتُه في لحظةٍ من ثورتي محض ادِّعاءٍ أفتريهِ عَلانِيَةْ وهواكِ إن حَطَّمتُهُ إن قلتُ قَد حَطَّمتُه في ثانيةْ وَهْمٌ يُقال لِتسمَعي وتَصنُّعٌ ما أدَّعي فهواكِ أغلى ما لديَّ صغيرتي هو جَنَّتي هو لهفتي هو ما اشتَهيتُ من الحياةِ الباقيةْ فإذا غضبتِ... يموتُ نبضُ الحرفِ في صدري وفي شَفَةِ القصيدةْ فأعود حيران الخُطا وأضيعُ في صمتِ السُّؤالِ أسير نحو الهاويةْ فإذا أتيتكِ غاضباً أهذي كريحٍ عاتيةْ لا تحفلي بعواصفي.. بمواقفي وبنبرتي المُتَعاليةْ هو بعض همِّي أشتكيهِ وصرخةٌ... تَعِبتْ على شَفَةِ السُّكوتِ الدَّاميةْ هو رحلتي من وَحشةِ العُمْرِ المُمِلِّ من الضَّياعِ من الحياة الخاويةْ فإذا أَتيتكِ ثائراً ومُكابِراً فتجاهلي نزفَ الحروفِ المُتعَبةْ وجميعَ أعذارِ القتيلِ الواهيةْ فأنا أحبُّكِ.. غاضباً ومعاتباً ومُسالِماً ومُشاكِساً وبكلِّ حالاتِ التَّناقضِ والجنون الطَّاغيةْ لكنَّني... شيءٌ كمثلِ الموت فيكِ يَشُدُّني للحزنِ في عَينيكِ للَّيلِ الطَّويلِ ولانكسارِ القافيةْ شيء يُضَيِّق عالمي ويُخِيفني فأُعِدُّ للصَّمتِ الثَّقيلِ قصيدةً وأُعِدُّ موتاً للثَّواني الآتيةْ وأثير عاصفةَ الدُّموعِ بمقلتيكِ كأنَّما سَتُعيدُ للمَنفيِّ عُمْراً ضائِعاً وتَردُّ في وجهِ القتيلِ العافيةْ فإذا أنا رَهْنُ اغترابْ أطوي المَدى وأُعيدُ ترتيبَ السَّرابْ وإذا حُطَامي نَظرةٌ خلفَ العيونِ الباكيةْ وإذا بحزنكِ موجعٌ وإذا انكساركِ قاتلٌ... يا غاليةْ

    الكاتب: ياسر الأقرع

    1المفضلة

    29320 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأقرع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا تحزني يا غاليه