• عاصفة

    وتَضجُّ أرصفة المدينةِ بالخَبرْ ويثورُ همس الشَّكِّ في صدأ المكانْ أتحبُّه ويحبُّها..!؟ في ظِلِّ أزمنةِ التَّصحُّر والضَّجرْ من أين يُقترف الجنونُ وكيف يصحو عاشقانْ..!؟ من أينَ.. في صمت المدى في عزلة العمر الذي يمضي سدى ينشقُّ فجرٌ من وجودٍ أو يزهِّر أقحوانْ..!؟ من أينَ في هذا الدَّمارِ.. بلا قرارْ من أين يتَّسع العَدَمْ..!؟ من أين يُخترق الحِصارْ..!؟ من أينَ..!؟ بل من أينَ..!؟ بل... عصفورتي.. ملأ الضجيج صدى الزَّمانِ.. ولا أمانْ فتهيَّئي.. آنَ الأوانْ الآن يَحترق المكانْ *** قالوا أحبُّكِ فاسمعي ما يَدَّعونْ عَبَروا حدودَ كلامنا سَهِروا على أهدابنا قرؤوا بنا ما لم نَقُلْهُ تَسرَّبوا كالجَانِ في أفكارنا وتأرجحوا بين التَّيقُّنِ والظُّنونْ فَكُّوا الرُّموزَ.. تأوَّلوا رسموا الذي يتصوَّرونْ أأنا أحبُّكِ...!؟ كِذْبةٌ ما يدَّعون ما بيننا فوق الذي يَتخيَّلونْ فوقَ الذي قد كانَ.. أو ما لا يكونْ ما بيننا سِرٌّ إلهيٌّ خَفيٌّ مستحيلٌ أن تُفسِّره العيونْ ما بيننا يا دافئةْ شيءٌ من الموتِ الذي نَحتاجهُ ومسافةٌ معدومةٌ بين التَّصوُّف والجنونْ *** هل أنتِ حقَّاً خائفةْ..!؟ من غَضْبةِ الطُّوفانِ يقتحمُ الجهاتِ من اشتدادِ العاصفةْ من صرخة الإعصار يفترس المدى من ألف شَيطانٍ رجيمٍ في الوجوه الزَّائِفةْ هل أنتِ حقَّاً خائفةْ..!؟ قد يَسكُبونَ النَّارَ في حِضن الجراحِ النَّازِفةْ قد يَرصُدونَ الشَّوقَ في صَمتِ الشِّفاهِ ويَرصُدونْ نجوى الثَّواني الخاطفةْ لكنَّهم لن يَكسِرونا لن يَهزِموا فينا الحَنينَ ولن يُميتوا العاطفةْ وحياةِ هذا الحزنِ في دنيا العيون الخائفةْ سيكون للرِّيح اتِّجاهٌ آخرٌ ويكون للموت اتِّجاهٌ آخرٌ وبلا قرارْ سنثور في وجهِ الدَّمارْ ونعود أكثرَ قوةً بعد انكسارِ العاصفةْ فالعشق يَرجِع ثائراً بعدَ انكسارِ العاصفةْ

    الكاتب: ياسر الأقرع

    0المفضلة

    15483 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأقرع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عاصفة