• غبار الأغنية

    متوشحا بأنوثة الطرقات أمشي غابة مسكونة بغبار أغنية حزينه الآن.. تأتزر البلاد وجومها شجرا وأرصفة تساقط وحل غربتها على جسدي، وتجيء أنثى غربتي الأولى تشرد وجهها بدمي الذي كالحلم في صمت يضيء! أمشي وتختلج الحناجر عن حدود الوقت محرقة عصافيرا تغادر غصنها... متلثما بالواحة الخرقاء يمضي في الهواجس، يشرب الأحزان أقنعة، وللموتى ضفاف طقسها موج يحاصر في أغاني القادمين... وجهي ظلال لابتداء اليأس في أفق الزمان.. ألوي أعنة غربة الرؤيا، وأدفعها : قناديلا لأشرعة العبور يامن يغني لابتهاج دمي ؛ لم أبتدئ ، هي صرخة أولى على جدران أوردتي تمضي عصافير الخراب مدى الرياح تهافتا... من أين ترحل قبرات الدمع؟ أي الغيم يحضنها؟ قمر هوى زمنا تعفر بانتحار يستظل بصمته... مابين أغنية موشحة غبارا، وانتظار دروبنا ، متناغما يبكي المدى...! * سلمية 1988

    الكاتب: مخلص ونوس

    0المفضلة

    7249 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مخلص ونوس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غبار الأغنية