أناخبُ الخاسرين!
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
تضيقُ بي ... تلك أرديتي ... فتنزعُني ... وألبسُ جلدي ... يلفحُني العراءْ ... لا ألتفتُ لبؤسي ولا أصالحُ ثوباً يضيقُ بي . * عن كثبٍ يراقبُ المارةُ البدينونَ عريي ويتخيلون تضاؤلي وانقراضي - بهم ... أستهترُ ببصاقٍ بدينْ. * رأسٌ عنيدةٌ وسقطُ متاع ليس إلاّ ... أقاتلُ الخناجرَ المتربّصةَ بي . * القولُ الذي لم يجدِ ... لن يجدي الحلمُ الذي لم يُستحضر ... لن يحضر. الأغنيةُ التي تهشّمتْ في حنجرةِ المغّني ... لن يلمّها أحد. الأصدقاءُ الذين كبوا ... لن ينهضوا . والشهداء: [الخاسرون الوحيدون] لن يقوموا . فلا تشتموني ... سأخلقُ قولي ... وصحبي ... وأغنيتي ... وحلمي ... وأملأُ طاولتي بالكؤوس لأناخبَ الشهداءْ . * ستوكهولم- مارس 1992


الكاتب: علي ناصر كنانة
0المفضلة
7359 المشاهدات
0 تعليقات