• آلام الهبوط

    حصانُ الموجةِ الذي تكسرَّ بين أناملكِ ثقبَ جسدَ التقوى فأندلقتْ الأحلامُ حشراتٍ غبراءْ. آلافاً ... مددتُ يدي : تنبجسُ السماءُ ويهطلُ سجّيل الخيبةْ. أيّةُ بئرٍ تقعُّر المتاهةَ وتصحّرُ الأوردة ...؟! يكسُّرني ... صوتُكِ - أنا الغيمةُ المتململةْ - ويمتصُّ بقايا هيامٍ بليلْ ... ثم يدّثُرني بلحاءِ الجفافْ، وأنا الذي يا مالطمْتُني بحذائي حين باغتتْني روحي وخافتْ.. الموجةُ التي تكسّرتْ بين أناملكِ كسّرتْني . * ارفعيني إليكِ ... أيتّها الأرض فأنا بلا شأن ... تافه مثل مستنداتِ ميتْ . الوحولُ تفترسُ ساقيَّ مسمّراً على صدى الوعودِ الدفيئةْ تغالبُني الحياةْ. كلّما أرخيتُ جفناً هدلتْ أطلالُ الحنين. اعتقيني أيتها اللحظةُ اللعينةْ ...! الأكفُّ التي دلّلتْني على مهودٍ من أثداءٍ طافحةٍ بالحليبِ السخينْ ... وضيّعتُها ... تلوّحُ لي يا لعاري ...! أرتّقُ سراويلي وأشربُ شاياً معدّاً بطريقة سيئةٍ كلّ صباح ... مشتّتاً بين الأصدقاءْ مشدوهاً .... أبحثُ عني... وبلا ...يَ أعودُ لشايٍ أكثرَ سوءاً ... في الليلْ * ستوكهولم- 24 نوفمبر 1989

    الكاتب: علي ناصر كنانة

    0المفضلة

    7445 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي ناصر كنانة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • آلام الهبوط