• شراعي

    شراعي سفينةُ عمري قضتْ نحبَها و بحرُ المحبةِ قبلَ حنانكَ قد كانَ أخضرْ و كنتُ أسيرُ على هدي موتي و منذ مجيئكَ موتي تعثَّرْ أحبكَ مذْ وزَّعَ اللهُ فينا الشعورَ و مِنْ فرْطِ وجدي الإلهُ تأثَّرْ فكيف تفسِّرُ أنَّ فؤادكَ منذ رآني على كثرةِ اللاجئاتِ لحبِّكَ كلَّ تفاصيل روحي تذكَّرْ حسبتُ جروحي تلاشتْ تَهَاطَلَ دمعي كشلالِ سكّرْ و إذ بي تراني على بعدِ موتٍ و وجهكَ في غابةِ الروحِ أثمرْ و ما قد تشهّدتَ كنتَ تصلّي عليَّ صلاةَ مودِّعْ و صبري يُصلّي صلاةَ المؤخّرْ و أطلقتَ شَعري ليكتبَ فيكَ قصيدةَ دفءٍ على وزنِ قلبي و ما كنتَ دفترْ و ما كنتَ عذريَّ هذا الزمانِ و قد فقتَ شهرةَ " قيسٍ " و" عنترْ" و لَمْ ترتشف أيَّ ثغرٍ بجسمي و كنتَ دعوتَ هيامي ليسكرْ سمعتُ و أطبقتُ صمتي عليكَ و ما كنتُ سلْماًً و لا الصمتُ عسْكَرْ بروحي حياءٌ و يحمرُّ وجهُ كلامي إذا ما غراماً كلامكَ أمطرْ أمِنْ فرطِ شوقي إليكَ ابتعدتَ و قلبكَ مِنْ فرطِ حبي تصحّرْ! خرقتَ السفينةَ عمداً لتُغْرِقَ حزني و كنتُ سأعطيكها دون غصبٍ و لي أنْ أنامَ على ظهرِ حلْمٍ تعكّرْ برمحكَ قُدْتَ فلولَ الكلامِ اخترقتَ اصطباري على البعدِ كلُّ الذي قد بنيتُ تدمّرْ بربكَ لا تستحي مِنْ عويلي و إنْ شئتَ مِنْ دمعِ يأسي تعطّرْ أنا أَلُمْ غير بعدكَ عني فكيف إذا لمتُ صمتاً تحجّرْ لأنّكَ لمْ تطرقِ البابَ خلف انتظاري و لمْ تعترفْ بالوداعِ المقطّرْ و مشَّطتَ شِعرَ حنيني بكسرةِ وهمٍ لئلا أصيرَ كصائمِ حبٍّ و لَمْ يتسحَّرْ فلا تبكِ حين أذوبُ أمامكَ حباً مصفّى , و لا تذرفِ الشعرَ حين أهيمُ على وجهِ روحيَ آنَ احتضاري فحين أموتُ سيبكي عليَّ حنينكَ أكثرْ ستسقي الحروفُ رفاتي و أنبتُ أخرى تحبُّكَ أكثرْ تئنُّ جروحُ الكلامِ على وحي عشقي تحاولُ تفسيرَ ما لا يُفسَّرْ لماذا أكابدُ كلَّ العواصفِ كيف أعاني مِنَ الموجِ وحدي و كيف الوصولُ إلى ضفّتيكَ و أنتَ شراعي و منذ بدايةِ رحلةِ موتي شراعي تكسّرْ

    الكاتب: قمر صبري الجاسم

    0المفضلة

    6973 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قمر صبري الجاسم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شراعي