على جسور بغداد
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أضيئي سراجَ الحياةِ بعمركِ كي تُطفئيني و صلّي على قبرِ مجنونِ ليلى و لا تذكريني و قولي كلاماً يحاورُ دمعي إذا ما انطفأتُ لكي تُشعليني و حين أتوهُ ببحرِ الأماني و أزهقُ من تُرَّهاتِ الزمانِ أغني العذابَ فلا تسمَعيني أحلِّف عمركِ إن متُّ قهراً و كنتِ النجاةَ فلا تنقذيني و حين أجيءُ إليكِ سجيناً وراءَ المسافةِ , أن تطرديني إذا ما رأيتِ الكلامَ المقفَّى بحزني عليَّ فلا تقرئيني إذا هيؤكِ لقتلِ الأماني و سجنِ المحبةِ في قصرِ بابلَ لا تعتقيني أنا ألف شكوى .. و بلوى .. أخافُ عليكِ فلا تحتويني جُبلتُ بدمعي كقطعةِ حلوى بها السمُّ أرجوكِ لا تأكليني عقيمٌ دوائي , جبانٌ رجائي , وعلقمُ مائي زلالٌ فلا تشربيني أمانةَ قلبكِ صوني الأمانةَ إن غبتُ دهراً فلا تسأليني إذا كنتِ شمسَ الورودِ , شهادةَ حبِّ الحياةِ انكريني إذا تهتُ مني , تغرَّبتُ عني .. و كنتِ الهويةَ لا تعرفيني .. إذا راودوكِ على قتلِ نفسي و قد كنتِ نفسي فعنكِ اخلعيني و لا تتحدّي الزمان لأجلي فلستُ جديراً بأن تخسريني لأني انكويتُ بناري , و زلزلتُ داري و هيأتُ قبري فلا ترحميني كليمةَ قلبي أنا منبعُ الحزنِ لا تُسعديني و داءٌ عضالٌ يصيبُ حياتكِ منها ابتريني إذا حاكموكِ بذنبي /اشنقيني و إن حاصروكِ بفقري /احرقيني لأني كسرتُ التقاليدَ عمداً فصار لزاماً بأن تصلبيني لماذا تحدَّيتِ كل الفوارسِ كي تمتطيني و قدَّمتِ عمركِ هذا فداءً لكي تمنحيني ذُبحتُ كثيراً و لكنَّ موتكِ هذا لأجلي يفوقُ احتمالي لماذا تصرّين أن تذبحيني رحلتِ فداءً لأحيا ذليلاً بمنفى الحياةِ و كم قلتُ ليتكِ لم تفتديني توضأتُ كانت دماؤكِ مائي و صلَّيتُ بين أكفِّ الرجاءِ بكيتُ بكيتُ لماذا بربكِ لم تحضنيني تخلَّيتِ عني , تبرَّأتِ مني و قبل مماتكِ لم تتركيني بربكِ لم أدنُ منكِ احتراماً لحبي و ها أنتِ قربي فلا تحرميني دعيني أقلْ بعض ما لم أقلْ و أفرغُ ما كان يُخفي حنيني دعيني أقبِّلْ بريقَ الشفاهِ لعل الحياةَ إليكِ تعودُ دعيني ..دعيني أنا مت قبلكِ و الآنَ بعدكِ ليس لأنكِ مت لأجلي / فلا تشكريني رفيقةَ موتي اعذريني ..اعذريني لقد راودتني الحياةُ عليَّ فلم أعتنقها و لم تشتريني . كالوردِ في شَعرِ أنثى , تجمِّلُ وحدتها للقاءٍ عقيمٍ


الكاتب: قمر صبري الجاسم
0المفضلة
7101 المشاهدات
0 تعليقات