لها
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
لها .. كلُّ طَلْقةِ وحيٍ بأوجاعِها الشاعرهْ و ليست تعادلُ صرختها حينَ عذّبتُها في مجيئي .. و لا طلقةً عابرهْ لأمي سريرُ القصائدْ حَليبُ المعاني و قمّاطةُ المِحبرهْ لها قُبلةٌ تُسكِرُ الأنبياءَ و صدْرٌ عذاباتهُ مفْخرهْ وكفٌّ تهزُّ سريرَ الفراقِ و قلبٌ لأوجاعنا مقبرهْ و مِنْ حزنِها الأرضُ تصنعُ دفئاً و مِنْ شِعرها ليلةً مُقمِرهْ و مِنْ دمعِها "غيمةً" لا تجفُّ و مِنْ صبرِها "غوطةً" مثمرهْ و مِنْ شوقِها تستمدُّ الأمانَ تخفّفُ عنها الذي قد جَرى لمَنْ وجهُها مُشرقٌ بالدُّعاءِ و عينُ احتمالاتِها ممطِرهْ و منها استحتْ أنْ تنامَ السطورُ إذا كسّروها .. و أنْ تكتفي:"ضاعتْ المسطرهْ " تُناشدُنا و بملءِ الحنانِ لماذا الحنينُ غدا مجزرهْ !! تُعلِّمنا دمعةَ الكبرياءِ و أنَّ السكوتَ عنِ اليأسِ جُرمٌ و أنَّ انتصارَ الأنا " مسْخرهْ " و كيف التثاؤبُ في الحُلْمِ عَيْبٌ حرامٌ إذا ما وقفنا " ورا " و أنْ نقطعَ السيفَ بالوقتِ كي لا تضيقَ بنا أرضُنا الخيّرهْ و خيراتُها تستردُّ الحصادَ لئلا تصيرَ بِنا مُقْفرهْ و لا تكتفي بجنانِ الحياةِ و تُدخلنا جنَّةَ الآخرهْ على صدرِها يرجعُ الكَهْلُ طفلاً كأنَّ عباءَتَها ساحِرهْ سريرُ احتضاراتِها ملعبٌ و ضحكةُ دمْعتِها سُكَّرهْ خريرُ ابتهالاتِها دافئٌ عِتابُ ابتسامتِها مغفرهْ و لو يُدفعُ المالُ في حُضنِ أمٍّ لكان اليتيمُ الألوفَ اشترى .. أقدِّمُ عنْ كلِّ مَنْ عذَّبوها و أولهمْ لهفتي , المعذِرهْ لها.. دون كلِّ الذينَ عشقتُ بلاغَتَهُمْ في الحنينِ و أسستُ مِنْ صبرِهمْ مقدرهْ


الكاتب: قمر صبري الجاسم
0المفضلة
6975 المشاهدات
0 تعليقات