• تصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ !

    أراكَ .. يهلِّلُ دمعي , و أسمعُ صوتَكَ , قلبي يصفِّقْ . تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ . و هذا الكلامُ الذي ينْخرُ الحزنَ مِنْ ورْدِ قلبي يفوحُ , و إنْ كانَ يحتاجُ فصلاً مِنَ الأمنياتِ غزيراً , ليورِقْ تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ . فرشْتُ لحزنِكَ سجّادةً مِنْ ضفائرِ بوحي الطويلِ الحنانِ , و قُلتَ : كَذَبْتِ . فيا ليتَ قلبيَ ما كانَ ينطقْ ! سقيتُ أنا بذرةَ الشوقِ مِنْ ملحِ دمعي , و أثلجتُ حرَّ الوداعِ بكأسِ الوفاءِ خرجتُ بحبِّكَ عنْ أيِّ منطقْ تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ . تطوَّعتُ في حربِ هذا الزمانِ أكونَ الأمانَ لروحِكَ حزني دفنْتُ, لتنبُتَ مِنْ دمعِهِ قُبلةً مِنْ حناني , على البرْدِ طرَّزتُ وعداً يُغطّي الوداعَ لأدفئَ أحلامكَ الغاليهْ . حرثتُ سنابلَ وجدي لتنْبُتَ شوقاً إليكَ فإنْ شئتَ فاحصدْ , و إِنْ شئتَ فاحرقْ . نسجتُ لكَ الشِّعرَ مِنْ وحي ليلِ انتظاري و حلْمُ القصيدةِ أن تجعلَ الشمسَ مِنْ قلبِ حزنِ المُصيبةِ , غصْباً عنِ اليأسِ , تُشرقْ . تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ . أنا غرفةٌ في سماءِ الحكايةِ عمَّرتُ حلْمي على أرضِ وهمٍ سُجنتُ بِهِ , و ما قلتُ يوماً لعلَّكَ تعتقْ . " سَمعتُمْ .. و إنْ كنتُ صادقةً .. صفِّقوا لعلَّ الحبيبَ يُصدِّقْ ?" و ها صدَّقوني .. يحزُّ بنفْسِ الضياعِ الذي عشتُهُ قبلَ تأتي ... يُعاتبني , بعدَ كلِّ السنينَ عشقتُ , و بعد انتظاري ظفرْتُ , و صدّقتُ قلبي .. و حتى الذين تمنّوا هوايَ , و ما اخترتُ غيركَ, قد صدّقوني . أحبّكَ ..... أنتَ الوحيدُ الذي لمْ تُصدِّقْ !

    الكاتب: قمر صبري الجاسم

    0المفضلة

    7126 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قمر صبري الجاسم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ !