متى يتوقف ناعور الضياع ؟!
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
كنهر ٍ التف مجراه على ذاته ليغرقه يتشبث بصخرة الملاذ و ترتطم قواه ليتساقط نُثارا ... كقمر ٍ غادره ضياؤه و تراكم الغيوم يطمي بسواد ريقه المسموم على عذوبة المنهل ليصبح سديم كون ناقع ... كيُتم ٍ اخترق قلب طفل ٍ ليصبحه على قارعة الشفقة و قيثار ٍ قطعت أوتاره يحتضر مدى عزفه و رعشة الأفول ماثلة ... كهشيم يصبحنا القدر في لحظة انتقام و سراجا حين رضا و بينهما ترتحل خطانا و نتسابق مع كينونتنا في كلالة الوقت هي الأقدار من توقف التوهج و تشعله و تبقي الذكرى في سجل الزمن ... كسرّاج ٍ قميء كان احتفاء نجوم الأفول تُرقعُ ما تمزق من سمائها تمزز ما اختمر في شرايين الرؤوس المثقلة بنعاس التيه و دوران الطواف حول أوثان الرغبة ... كأشباح ٍ،، تَعفّرُ قلوبنا بغبار الزمن و صقيع الذكريات المؤلمة في غربة الارتحال بين مفترقات الوهم يشدنا الحنين إلى حارات الطهارة و الصدق إلى منبع الفرح و احتواء الألم ... تهرول يدانا تستدرك ما عثرت به أطراف عباءة الزمن المختزن في ذكرياتنا و صحائف اقترافنا و ذاكرة الهجير نغتسل بقدسية الطهارة في نهر العبث المتشكل من أقدارنا و أسرارنا و صقيع عثراتنا ... متى يتوقف ناعور الضياع ذاك الـ دورانه يطحن الفرح .... و يمزق اللقاءات العذابا متى يُصمتُ دولاب الزمن أنينهُ الـ يعزف مواويل الفراق ... يا من فتق الرتق ارتق ما فتُق ... !


الكاتب: فواغي صقر القاسمي
0المفضلة
7319 المشاهدات
0 تعليقات