• جلفار الهوى و العذاب ......

    أجلفار ماذا جنيت ... وماذا فعلت .. بأقدار هذا الزمان الجميلْ ! : فيكبر إثمك فوق الخطايا بذنب عتي و داء ٍعتيلْ ..! : ليغضب منك إله البــرايا .. فينزل سخط انتقام ٍ ثقيلْ .. : فهل أوصلتك الضلالة حتى نكرت عهود نبي جليلْ ..! : فيسمع فيك بكاء السواقي .. ويعلوَ فيك نحيب النخيلْ .. : فلم يبق من حاملات العذوق .. سوى عسق من بقايا الحسيلْ .. : رثوت لحال روابي " العوافي ".. وقد أحرمت من سحاب سبيلْ .. : فما عاد ينعش فيك الربيع ... بأرض خلت من هواءٍ عليلْ .. : وما عاد فيك اخضرار الغصون و لا يُسْتـَظلُّ بدوح ٍ ظليلْ ... : قتام الغبار.. سحاب الدخان.. هموم تواصل جيلا بجيلْ .... : وغارت نجومُ سماء البوادي .. فليل ٌ دجيٌّ وفجرٌ عليلْ ... : فما عاد ليلكُ ليلَ السهارى .. وقد لون الحزنُ صمت الأصيلْ .. : ولا حادي العيس يرسل نجوى فليس لأنـّاته من خليلْ ... : وتزأرُ أوتادك الشامخــات ُ... لهول يراه الورى مستحيلْ ... : فتنخر فيها المعاول هدما .. لدفن السموم وفتك عتيلْ .. : ويمّـكِ بعد النضال العتيد يعود أسيرا كعبدٍ ذليلْ ... : تخلـّيتِ عن ناصعات الجمان عراقة مجد ٍ وحق ٍ نبيل ْ .. : وقد كنت يوما معاقل عـزٍّ فأصبحت مأوى البكا والعويلْ .. : رضيت بذاك الأثول ِ اختيارا ..؟ فكيف القبول بهذا الضئيلْ ..!؟ : أكان خياركُ ؟ أم أجبروك .. ؟ بأن تحرمين من ابن ٍ أصيل !؟ : أبعدَ العزيز يكون الوضيع بديلا لديك..! فبئس البديل..!!! الأبيّ المهابُ النجيب السخي.. وليس لأوصافه من مثيلْ ... أجلفار هلا ّ أثبت لرشدكَ قبل انتهاء الزمان الجميلْ .. : ألا فالفظي بإباء الرجال... عديم الحِجا عن ثراك النبيلْ .. : فيرضى الإله وينزاح عنك .. وبال السنين ِ غداً كالجفيلْ ... لتعزف تلك الرياض لحونا... عـِذابا وتنساب كالسلسبيلْ ... فيختال حُسْنُ الروابيَ لمّا... يزول الأسى عن سلام حفيلْ... : تكون الحياة بظل الشريف ? نعيما هنيئا بلفظ الخسيل ْ?

    الكاتب: فواغي صقر القاسمي

    0المفضلة

    7277 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فواغي صقر القاسمي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جلفار الهوى و العذاب ......

    المزيد من فواغي صقر القاسمي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة