أفيقوا أيها العرب ...
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
هُنا تُـسْتَبــاحُ كَـرامَةُ قَــوْمٍ ويـُهـْدَرُ فَوقَ الثَّرَى كِبْرِيـاءَ العُروبَـة : وَيُطْــَمسُ تـــَاريخُ نَصْرٍ وَعـِلـْمٍ يـُشـَوِّهُ مــَجْــدٌ...... فَـتَنأَى بـنا وبـفِـعْــلِ الـطُّغـاةِ بَـعيـداً دُروبُـهْ : " نَبوخـَذُنَصـَّـر " كان عَظيمـاً وكانَ جَريئـاً تَحَدَّى الطَّبيعَةَ في صُنْع ِ بابلْ بِخَلْقِ جَنائِنَ ..تُسْبي العُقُـولْ ويَسْتَََوْقِفُ الفِـكْرُ مِنْها الذُّهـولْ سِـجِلاًّ تُؤََرِّخُهُ مُنْـجَزاتُـه : : فكانَ لِشَعْبِ العـراقِ الأَمـيـنْ وكـانَ النَّصـيرْ وسَيفاً تَجَـرَّدَ مِـنْ غِمْـدِهِ يتَََحَــدَّى المَصـيْر فكان بِحَقٍّ زَعـيمَ حُماتِـهْ : : عَلَى الـدَّرْبِ ذاتِــهْ تَجَـلَّى الـرَّشـــيدْ ِبثـَــوْبِ التُّــقَى وبثــوبِ الجِهادْْ فَأَغْنَى الحَضَـارةْ وأَثْـرَى الثقافـةْ بروحِ التَّنافُسِ بيَن العِبـادْ : : فكانَ لـواءَ الرِّيادةِ في العِلْمِ والنَّصْرِ للمُسْلمِيـنْ ومـَـجْدَ القِيـادَةْ ورُوحَ السَّيــادةْ حِصْراً يَقيناً ....علَى الُمسلـميـنْ : : فَآلَتْ إليـهِ شُـعُوبُ المدائِنْ بُطُـوناً قَـبائـلَ تَبْغِـي حـُماهْ : : ولَكــِنَّ بَغــْدادَ هذا الزَّمـانْ مُكَبَّـلَةٌ بوشاح ِ السَّـوادْ يَعيثُ فَساداً بِها الغَادِرونْ طُغــَاةً ...عــُرَاةً ... مِنْ كُـلِّ خُـلْقٍ ومَنْ كُلِّ مَعْنَـى تُقَدِّسُ قيمَََـتـَهُ البَشَرِيَّـةْ : : فلا يَأْبَهــونَ لِصَرْخَةِ طِفْـلٍ وآهاتِ ثَكْلَـى وَأنّاتِ مَرْضَـى وفَقْــرٍ وجـوعْ وأَشـْلاءَ كانَتْ ..... بقايا بَََشَـرْ : : فَيا عُـــرْبُ أَيْنَ العُروبـةْ وأَيْنَ الدَّماءُ التي قدْ سَـرَتْ في عُروقِ الرَّشيـدْ وابْنِ الوليــدْ وأيْنَ الُمـروءةْ : : أَيا عُــرْبُ بَابِل َتَهْوِي وتَصْـرُخْ بِكُمْ تَسْتَغيثُ .... وما مِنْ مُغيثْ فَصـَمـــــْتُ القـُبــورِ يَشِلُّ الكرامةِ والكِبريـاءْ : : يُخَيِّمُ فوقَََ العُقــولِ وفَوقَ الضَّمائِـــرْ يُكَمِّمُ أَفواهَ كُلِّ الأُبَــاةِ : : يُحــــَرِّمُ حتَّى الكلامْ بِغَيْرِ الذي يَََرْتَضيهِ اللِّئـامْ بِدَعْوَى السَّــلامْ وأنْتُمْ تُعيدُونَ ذاتَ الكَلامْ قِياماً ... قُعوداً ... وأنْتُمْ نِيــامْ : : فأيَّ سَلامٍ لَكُمْ تَنْشُـدونْ إذا كانَ ذاكَ السلامُ انتقـامْ! : : فَلَمّا يَكونُ معَ الغَدْرِ مأْمَــنْ وَلَمّا يكونُ هناكَ سـلامْ : فَََذاكَ الذي تَدّعونََ سـلامْ وتَبْرَأُُُ منهُ الكَرامـةْ وتَأباهُ كُلُّ مناقِبَ يَعْــرُبْ يُشارُ لَهُ في مَعاني الْكَلامْ بِنَعْتِ الخُنوعِ وذُلِّ الهَـوانْ ونَعْيٍّ لذِكْرَى عُروبَةِ قَومٍ ودُنيا نَقولُ ، عليها الســــــلامْ !


الكاتب: فواغي صقر القاسمي
0المفضلة
8318 المشاهدات
0 تعليقات