غيبوبة الكشف
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
ابتهل تحت داليات الأنوار كمريد يحمل نذور الوعد لمذابح الآلهة يقسم اللذائذ على قفار جوانحه و يغلق المنافذ ليستبقي الفرحة المكنونة في ظهر الغيب ينير بها دواخله الكامنة في سرالأسرار.... . أحاول الاقتراب من الوصول و لا تزال العوائق و العلائق تنشبني في مشاجب العثرات.. أتساقط في مهاوي الدهشة حين لحظات الكشف ... يموّجني الذهول و يردني إلى بدايات المدارج الباذخة أمارس العبث بالممكنات و يتجلى الكشف في الغيبوبة و الإحضار في التجلي و يصبح مقام القرب مبعث الإلهام حلولا في فيء الروح و ترحالا في سماء الانهمار.. يلامس القلق الألق لتولد أنوار الوصل وتتشكل الفكرة من واقع الألم و رحلة التنوير.... . مزجا شعريا من طينة الخلق المنسجمة مع دفق ماء الروح و عصير الأحاسيس ينكشف حينها الغطاء في حضرة اللاأين مخترقا ضوابط المسافة و الحين معلنا اكتمال الحقيقة المنبثقة من رحم المعاناة و انعكاس الضوء المتكسر على أرصفة العمر و شواطيء الواقع تشرع نوافذ السماء فتتصاعد شهقاتنا تستحوذ من بخور الفراديس ما شاء لها من مقدّر .. . تحترق القصائد العطرة بانصهارها المتوحد ، لينساب ترياق خيال اللذة السامية و بين قطوف الصورتين المتعانقتين بعبق التنفس الخامر بالطيوب ، يتوارى الشذى التائق لسفر الحلم خلف تراكمات السحب في سلال الغيب يتساقط الضوء في غفوة التوق لانفراجات التنفس من خوابي الاشتعالات المقدسة لينتصب الألق كثورة على وثن الاسترخاء و الانقياد.... . و بين السماء و أسمائها النورانية تبقى المشاعر معلقة على أستار بدر ٍ و مشجب نجم ٍ تحملها رياح الأسرار و يولد المعنى من الكلمة التي تغادر واقعها لتسكن خلايا و شرايين النبض هاجرة ً الإدراك إلى الغيبوبة و الغيبوبة إلى الوصل و الوصل إلى المعرفة ....


الكاتب: فواغي صقر القاسمي
0المفضلة
7332 المشاهدات
0 تعليقات