و أسكرتهما نشوة الغواية
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
أظلته برمشيها المنسدلين كأهداب نخيل داعبها نسيم شاطئ تمدد على على رصيف صبابتهما . يرتشفان من كأس الغواية ما يودعان به ليالي الانتظار و قتامة الغياب . تسكرهما سلافة الوله و لذة التوحد ليعبران الكون .. ممتطيان سحائب النشوة . تتجمهر صور الذكرى لتنساب على ضفاف نهر عشقهما تمتزج بألوانه المتموجة . يعبث الطفل بداخلهما بدفاتر المكان و عقارب الزمن و شواخص الأبصار . يدان تلوحان للأفق و أخريان تعتصران اللهفة المتسربة من حنايا الروح . تسكن العيون تقاطيع وجد لم يخلق بعد تسقيه من نثيثها ليترعرع شقيا .. شقيا . و في صندوق النسيان ودعا جحافل الترهيب و أساطير الذنوب و مِزَق ِ الخرافة و امتشقا سنابل الغواية . لا يعنيهما سوى متعة تلك اللحظة الملتهبة بعد أن أضنتهما كلالة الانتظار و هجيع الوقت المتآمر . يتقارعان كؤوس النشوة بانتصارهما و ذبول رياح النأي التي أرخت ذيولها و أسلمت لهما الأرسان


الكاتب: فواغي صقر القاسمي
0المفضلة
7348 المشاهدات
0 تعليقات