دعني أتشظى بك
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
دعني أتشظى بك أغلقت كل محاريب قدسك و أفرغت هيكلها من هشيم اعتقاداتك لست تلك الصابئة التي نشرت ضفائر حزنها على ضفاف الشمس أو اغتسلت بنور الشفق الأحمر هل خدعتك مرة أصوات العنادل الهائمة ؟ أو بكاء الحجل البري ؟ أو تنهيدة الرياحين في غابات العبير ؟ إذا قف على حافة هاتيك الليالي الدائخة لا تتغلغل في عمقها ، فقط استبح أطراف ذهولها قسم مواجعك على نوايا الغروب و علل الحرف برقيق الحزن المتساقط من أهداب الحنين اسقة رشفة من رضاب الليل المعتق في أقداح السهر سلافة تأخذك إلى مهاوي الهيام ، فلا تخشَ فقط اترك ليقينك إشارة الرجوع و دع وعيك يتراقص قبل أن تشحذ سهام حيرتك فتخطئ الهدف .... هل تواطئت يوما مع الوهم الوردي فأخذك إلى مفازة الضياع ! و أشعلَ لكَ قناديل النشوة ! ثم أغلق أمامك مخارج اليقظة ؟ ، يا أنتَ .. تخادعك لذة الشوق و تسوقك إلى سفوح العشق إلى انزلاقات قلبك الهش ذاك الذي أسلمْته لصواعق العاصفة و لم تدع له خارطة طريق ليعود هذا رجيم أقدارك تهيأ إذا للحظته الشائكة مولع هو بإحراق أصابع الورد المتنفس بآية الوله و صلب ِ أبجديتكَ على متون الشرود قلت لك قبلا ، هل تذكر ! الريح تلبس قناعها عند كل مفترق و تذهب لتحضر احتفالاتها برأس السنة المتجدد في كل ثانية ذاك الذي يخفي عينيه عن شريعة اليقين ويلوك المنى بعتمة اللواذ تملؤها سكرة الغيبة فتخال لها الكؤس المتلاطمة كبحور ٍ من شجن تعبرها و تعبر أنت برفقتها متشحا بأكاليل القدرة المزيفة وتجعل نذرك على مذابح الرحيل ، قسما ً أعظما ً فهل لقلبك أن يبره ؟ّ أم أنه يمين غموس ؟ واهم أنت يا هذا فصلاتك ليست لقِـبلة رشيدة قلت ُ قـِبلة فلا تأول ..! تلك الأخرى ليست في معرض الورود آآآآه ، مرة أخرى أسقط في مطبات لغتنا الجميلة سأدعها هنا لتأويلك لا بأس ! أعرني بعض اشتعالاتك لأريك كيف أخمدها في صقيع عثراتك و انجُ إن شئت بمعطفك أما سواه ،، فلا تملكه ، أنا يااااا..... أنا تعتريني رجفة البكاء فتعبر الدمعة أخاديد قلبي المتعب .. أجعل احتمالاتي رهن التحقق وحقيقة تتوسد قلبي الشفيف و لا تفارقه... أعشقها ، غير أني أغرق في بحور التيه تارة و الغفلة تارات و القيظ يسلبني النعاس فأبلل ذاتي الصاهدة بقطر ِ عبورك سمائي من أنت ؟ لماذا ؟ كيف؟ حيرة تتقاذفني وتعكسها مرآة قلبك المرهق لمْ أتسلل إليه راغبة أو مكرهة لكنه كان .. وتعود طاحونة الأسئلة من جديد من احتل من ، لست أنا تلك الجزيرة ولست أنت ذاك الـ يحتلها ، فاطمئن ! لماذا لم تقرأ لافتة العبور و أخمدت كل ضوء أشرت به عليك ألأنك تريدها عتمة مرتسمة بابتسامة الأعذار ؟ لتكن .. اجعلها وثيقة سفرك إلى اللاأين فضبابك وجهتك يحيل دون رؤيتك َ لي و رؤيتي لك .. آرامية قلت لك ،وقد اتخذت قراري سأجلو عنك غبار الغربة ، و أعزف لك تقاسيم الرحيل فأقرأني بتريث لم تعتده و ضع فاصلة بين جملة و أخرى و نقطة على نهاية السطر وحين تعكسني مرآتك كما أردتني سأريحك قليلا و أتعبك كثيرا فقد اتخذت قراري لتعلم أنني أنا الأنا التي لم تعرف بعد سأغلق نافذتي التي ساقتك إلى مرافئي الحالمة يوما نفرغ ذاتينا في بواتق النزق و نخالف إقنوم الليل ونفترش ناصيته بعذاباتنا و غضبنا .. برجائنا و عتابنا .. بسهدنا و شوقنا .. ببعضنا و جمعنا ... بكلنا سوف أسجل إسمك في دفاتر العبور إلى جانبه إشارة حمراء قاصمة وعبارة : ( كان هنا و لم يعد !) فقط كي أتشظى بك ..


الكاتب: فواغي صقر القاسمي
0المفضلة
8047 المشاهدات
0 تعليقات