السِيفُ
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
سِيفٌ يُسَافِرُ في البِحَارِ و لا يغيبُ عَنِ الدِيارْ في صدرهِ عِشقٌ و أَشرِعَةٌ و مَوَّالٌ و أَحلامُ المَحَارْ سِيفٌ تُعَانِقُهُ الخُرَافةُ و الطفولةُ و النهارْ *** الرَّملُ مَرسَمُنا الجَميلْ حيثُ القَواقِعُ و الصَّدَفْ حيثُ البراءةُ تَصبَغُ الأشياءَ باللاشَيءِ ! تُلغي سُلطَةَ الألوانِ ! تَهزَأُ بالبراويزِ و أحكامِ الخَزَفْ ! الفَنُّ رَمليُّ الملامحِ لَمْ يُشكِّلهُ الجليدُ و لَمْ يُـفَـنِّنـْهُ التَّرَفْ !! *** الرَّمْلُ مَرسَمُنا الصَّديقْ تتعانَقُ الأشياءُ فيهِ و تأتَلِفْ البَحرُ و الصحراءُ يلتقيانِ كالخلانِ يلتقيانِ لا خَوفٌ هُناكَ و لا رقيبُ و لا أسَفْ *** في الرَّملِ تَمتَزِجُ الطفُولَةُ بالمراكبِ و النوارسْ و يسافِرُ الطِفلُ الوديعْ ! في نظرةٍ كالشَّوقِ تطوي زُرقَةَ البَحرِ و تطوي رِحلَةَ الغيماتِ و الأُفُقِ البَعيدْ و يُسَافِرُ الطفلُ الوديع طِفلٌ تشاغِبُهُ و تُدهِشُهُ الحياةْ و يُقَلِّبُ النظراتِ في صَمتٍ خُرافيِّ الشرود طِفلٌ تُشَاغِبُهُ الحياةْ و يظنُّ أنَّ الأَرضَ لُؤلُؤةُ الوجود ويظنُّ أنَّ البَحرَ جَدٌّ خالدٌ مازالَ جدّاً مُنذُ آلافِ الجدود !!


الكاتب: سالم أبوجمهور القبيسي
0المفضلة
8641 المشاهدات
0 تعليقات