• في رحـم الأصيـاف

    (1) ها أنا ذا ثانيةً في رحم الأصياف أتلّمسُ وجودي الغائب. البيوت كلها بيتي... والشوارع تألفُ خطوي دون حوارٍ واضح. .... الشتاءاتُ الجليديةُ تلاحقني. أهربُ منها.. أختبئُ في رحمِ الأصياف. نقرٌ باردٌ يقلقُ البوابة.. أعاندهُ ولا أفتح. ..... رغمَ تزاحم الأحزان والعرق المتصبّب من جسد الماضي ألمحُ خيالاً يتدانـى: إيماءةً نحو رميمٍ يتلملمُ ليهمّ بالنهوض. وتحت شمسٍ عموديةٍ يرتبكُ جسدي أتحسّسُني هو. (2) النخلةُ تكفُّ عن الصمت. الجذعُ يرشحُ بللاً يتسلّلُ إلى الجذور. فسيلةٌ تتنامى. والسعفات تشاغبُ الريح وعصافير الذاكرةِ أسراباً تتهابط. - عدْ وحدكَ ! لن أغامر ثانيةً. قالتْ النخلة. * دمشق 11 يونيو 1999

    الكاتب: علي ناصر كنانة

    0المفضلة

    7866 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي ناصر كنانة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في رحـم الأصيـاف