• وحيــــدا ... وحافـــلا بالـسواد

    أيُّها المهر الأسود أين تمضي بفارسكَ القتيل لوركا * وحيداً كما موقدٍ في ديارٍ رحل آهلوها وتناسوا جمره ميتاً مثل راعٍ ضيع الإبل خطّ على الرمل قطعاناً من الإبل . وسرح بها وحيداً .. وحافلاً بالسواد تهلُّ عليه الليالي زذاذاً يابساً يفرش لها تربة السنين الحمل أوزارها فتبزغ من خافقيه شمسُ الرحيل . ململماً أشلائه من براريه ، مكوماً عمره تلة من نحيب : . خلفي / قبور لا شواهد لها من خطاي أمامي / براري تتشهى الخطى لتَعْمُر مقابرها ?? غزالة روحي أتعبها الحنين لصوت أولادها ركضت صوبهم / اقتربت من نهر ريحتهم أطلق سوادي صقر ظلمته اصطاد منها ماء الحنين ماتت مقتولة بظماها . . وحيداً وملتفاً بلياليه في بريةٍ تقتات خطاه أينما حلَّ يرمي السنين عن كاهليه يتركها ، يتامى ينطرون صبح عودته . ويمضي ? هاجراً مدناً ما أرضعته حليب نياقها نازلاً مدناً ترمي العيون برمل الرحيل . وحينما تضبح الروح من شمس العطش يشرب من أصابعه ماءَ الكلام [ شرب البليخ كلَّ البليخ شرب ماءً من فرات الصبا وظل يصرخ : يا عطشي ] . مقتفياً ريحة البدو القدامى / ساعين للماء الذي يجفو خطاهم يهرول صوب الخليج صائحاً : سأشرب ماء الخليج ?? . على شاطئٍ "للخبر " * حفر لصيحته قبرها دثرها بأشلائه ترك ظله شاهدةً للقبر عاد يتمتم : يا للخليج كمذاق العمر * الرياض 1996

    الكاتب: خلف علي الخلف

    0المفضلة

    7424 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خلف علي الخلف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وحيــــدا ... وحافـــلا بالـسواد