• صَبَّ الإِلَهُ عَلى عُبَيدٍ حَيَّةً

    صَبَّ الإِلَهُ عَلى عُبَيدٍ حَيَّةً لا تَنفَعُ النَفَثاتُ فيها وَالرُقى جَبَلِيَّةٌ تَسري إِذا ما جَنَّها لَيلٌ وَتَكمُنُ بِالنَهارِ فَما تُرى مَهروتَةُ الشِدقَينِ يَنطُفُ نابُها سُمّا تَرى ما إِن يُهابُ وَيُتَّقى خَضِرَت لَها عُنُقٌ وَسائِرُ خَلقِها بَضٌّ يَبينُ كَمِثلِ مِصابحِ الدُجى وَكَأَنَّ لَبِسَت بِأَعلى لَونِها بُرداً مِنَ الأَثوابِ أَنهَجَهُ البِلى رَقشاءُ تَقتَصِدُ الطَريقَ إِذا دَنا مِنها المَساءُ كَأَنَّها ثِنيا رِشا قَرناءُ أَنساها الزَمانُ فَأَدرَكَت عاداً فَلَيسَ لِنَهشِهِ مِنها شَفا أَو حَيَّةً ذا طُفيَتَينِ أَحَلَّهُ آباؤُهُ في شامِخٍ صَعبِ الذُرى فَنَشا بِغارِ مُظلِمٍ أَرجاؤُهُ لا الريحُ تُصرِدُهُ ولا بَردُ الشِتا لَم تَغشَهُ شَمسٌ وَحالَفَ قَعرَهُ فَنَهارُهُ وَمَساؤُهُ فيهِ سَوا لَو عَضَّ حَرفَي صَخرَةٍ لَتَطايَرَت مِن نابِهِ فَلَقاً كَأَفلاقِ النَوى أَو حالِكاً أَمّا النَهارُ فَكامِنٌ مُتَطَرِّقٌ فَإِذا رَأى لَيلاً سَرى في عَينِهِ قَبَلٌ وَفي خَيشومِهِ فَطَسٌ وَفي أَنيابِهِ مِثلُ المُدى يَلقى عُبَيداً ماشِياً مُتَفَضِّلاً مُتَخَلِّقاً قَد مَلَّهُ طولُ السُرى في لَيلَةٍ نَحسٍ يَحارُ هُداتُها لا لابِساً خُفّاً يَقيهِ وَلا حِذا فَيَحوصُهُ في كَعبِهِ بِمُذَرَّبٍ ماضٍ إِذا أَنحى عَلى عَظمٍ فَرى

    الكاتب: خلف الأحمر

    0المفضلة

    8615 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خلف الأحمر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صَبَّ الإِلَهُ عَلى عُبَيدٍ حَيَّةً