الحياة مجازا
Dec 9, 2020 12:44 PM Dec 9, 2020 12:44 PM
دعيني بلا قهوة في الصباح ومن دون أن تفتحي زرَّ راديو ولا تصفعيني بتلك الصحيفه لأشعر أني أصافح يوما جديدا على غير عادات ذاك البلد *** دعيني أبعثر نفسي وأكسر وقع الخطى وأصرخ في البيت مثل الصبيّ عسى أستعيد عبير انعتاقي فإني أحتاج بعض الإثارة كي تستساغ الحياةُ بهذا الوجود الرتيب ولو بالجنون .. وبعض النكد *** نكرر أيامنا الهاربات ودون انتباه إلى عمرنا المستقرّ نسافر مثل الخرافة مثل الغمام.. ونهتف مثل الفتى الجاهليّ ـ وقد دوّختنا الفتون ـ قفا نبك من .. جموح الفصول وتيه الأمد *** يلوذ الزمان بأصقاعنا يستريح قليلا.. ويغنم في ظلنا خيمة للسلام العجيب يحط بها تعب الآخرين ويحدث أن.. يستطيب الزمان على أرضنا نومةً للأبد *** تماهى الوجود لدينا مع الراحلين فمجد الولادة للسابقين وفخر الرّيادة للفاتحين وفضل الكرامة للتابعين فماذا تبقّى لنا دونهم.. ونحن نطالبهم في عياء بخيل المدد ؟ *** سئمت رتابة هذي التحايا وبسماتنا الفاتره ونظرتنا في الفراغ البهيم نصافح هذي الشوارع من دون قلب .. ووجه المدينة هندسةٌ للجفاف يُطاول وجهَ السماء بأبخرة من رماد الكبَد *** تحاورني ومضات السراب لأنيَ أشبهها .. في الوميض الكذوب فأزعم أن القصيدة لا تستقيم بغير الكذب وأن المجاز .. حقيقةُ كوْن العرب *** دعيني بلا قهوة أو بريد فإن المواعيد سالت بها الذكريات ونامت نواطيرها ولكن أنشودة قد تشدّ الرّحال لفجر جديد.. وقد لا تعود لهدهدة الحالمين وقد تستبد .


الكاتب: سالم المساهلي
0المفضلة
11876 المشاهدات
0 تعليقات