• حزن تجريدي

    سألتكَ يا صاحبيْ:‏ أيّ يأسٍ تولاّكَ هذا المساءَ‏ فأشعلتَ وقتَ البكاءِ شموعكْ؟!‏ ***‏ وضعتُ يديَّ على وجهكَ الكهلِ‏ أمسحُ حزناً قديماً‏ فألفيتُ قلبكَ قد ماتَ...‏ منذ زمانٍ،‏ وروحكَ سالتْ مع الدمعِ‏ كيما تخونكْ!!‏ ***‏ أأنتَ حزينٌ إلى آخرِ الروحِ‏ حتى تشطَّ بكَ الناي؟!‏ واأسفاهُ رفعتُ سراجي لعينيكَ‏ كيما أراكَ..‏ رأيتكَ سكرانَ تبكي... ...‏ يبلّلُ لحيتكَ الدمعُ..‏ والنايُ يرعى شؤونكْ!!‏ ***‏ تغيّبتَ عني فأوحشني العمرُ‏ حتى افتقدتكَ في عزلتي يا غريبُ!..‏ وحينَ سعيتُ إليكَ‏ بصرتكَ ظمآن!!...‏ آنسَ قلبكَ شجواً بعيداً فناحَ..‏ أناشدكَ الروحَ يا والدَ الحزنِ‏ كيفَ تركتَ يتاماكَ يبكونَ‏ هذا البكاءَ؟!‏ وكيف تركتَ المواويلَ مشنوقةً،‏ والكمنجاتِ تبكي شجونكْ؟!

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    5071 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حزن تجريدي