• ملكوت الحزن والعاقول*

    أيّهذا الشقيّْ!‏ لا تواطنْ سوى الخمرِ‏ في وحشةِ الليلِ!‏ واعسلْ كذئبِ الجزيرةِ‏ إذ يتشمّمُ في شهوةِ الريحِ‏ رائحةَ الدمِ‏ كالخنجرِ البدويّْ!‏ ***‏ فخياركَ عزلتكَ الآنَ‏ فارفعْ بفأسكَ أعلى من الليلِ،‏ واضربْ بجمعِ يديكَ‏ على حجرِ الوحشةِ‏ الأبديّْ!‏ ***‏ لن تصافيكَ غيرُ المواويلِ‏ في أمسياتِ الشمالِ الحزينةِ..‏ سوفَ يظلُّ أساكَ أميراً على النايِ‏ يا بنَ الطواحِ الشجيّْ!‏ ***‏ فروحكَ أقوتْ، وساكنها الحزنُ‏ والليلُ رمّلَ قلبكَ‏ واليأسُ في آخرِ الأمرِ خانكْ!‏ ***‏ يا بنَ آوى المهجّر تحت سماءِ البراري‏ الكئيبةِ‏ لم تبق غيرُ روائح حزنٍ قديم،‏ وأصداءَ تأتي وتذهبُ في آخرِ الليل‏ موجعةً‏ لتباكي زمانكْ!‏ ***‏ سيخونكَ كلُّ الذينَ أحبّوكَ‏ يوماً،‏ ويختنقُ الذئبُ في صدركَ المرّ‏ بين العواءِ‏ وبين البكاءِ‏ ويعطشُ صوتُ المواويلِ لليلِ‏ حين يجمُّ كمانكْ!‏ ***‏ هذهِ الخمرةُ الآن تهدأُ في الروحِ‏ مثل مياهِ الينابيعِ‏ فاشربْ على حزنِ قلبكَ كأسينِ،‏ واذهبْ على ساعةِ الحزنِ منفرداً!‏ فالمدى مقفلٌ،‏ والغيومُ محدّبةُ الحزنِ فوق الهضابِ‏ وأنتَ خسرتَ رهانكْ!‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4906 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ملكوت الحزن والعاقول*