ملكوت الحزن والعاقول*
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
أيّهذا الشقيّْ! لا تواطنْ سوى الخمرِ في وحشةِ الليلِ! واعسلْ كذئبِ الجزيرةِ إذ يتشمّمُ في شهوةِ الريحِ رائحةَ الدمِ كالخنجرِ البدويّْ! *** فخياركَ عزلتكَ الآنَ فارفعْ بفأسكَ أعلى من الليلِ، واضربْ بجمعِ يديكَ على حجرِ الوحشةِ الأبديّْ! *** لن تصافيكَ غيرُ المواويلِ في أمسياتِ الشمالِ الحزينةِ.. سوفَ يظلُّ أساكَ أميراً على النايِ يا بنَ الطواحِ الشجيّْ! *** فروحكَ أقوتْ، وساكنها الحزنُ والليلُ رمّلَ قلبكَ واليأسُ في آخرِ الأمرِ خانكْ! *** يا بنَ آوى المهجّر تحت سماءِ البراري الكئيبةِ لم تبق غيرُ روائح حزنٍ قديم، وأصداءَ تأتي وتذهبُ في آخرِ الليل موجعةً لتباكي زمانكْ! *** سيخونكَ كلُّ الذينَ أحبّوكَ يوماً، ويختنقُ الذئبُ في صدركَ المرّ بين العواءِ وبين البكاءِ ويعطشُ صوتُ المواويلِ لليلِ حين يجمُّ كمانكْ! *** هذهِ الخمرةُ الآن تهدأُ في الروحِ مثل مياهِ الينابيعِ فاشربْ على حزنِ قلبكَ كأسينِ، واذهبْ على ساعةِ الحزنِ منفرداً! فالمدى مقفلٌ، والغيومُ محدّبةُ الحزنِ فوق الهضابِ وأنتَ خسرتَ رهانكْ!


الكاتب: طالب همّاش
0المفضلة
4906 المشاهدات
0 تعليقات