• لفافة التبغ

    سبى فؤادي الفم الرّيان... والحدَقُ‏ وضيّعتْني براري الحزن... والطُرق‏ مابال هذي العيون السود... تهجرني!!‏ وينثني مُعْرضاً عن لهفتي العُنُق!!‏ عيناكِ...!! ‏ أجمل ماغنّى حديثَهما‏ قلبي... وثغركِ هذا المبحر الغَرِق‏ يا أيها العذْب.. والنيرانُ تأكلني‏ ألستَ تعرفُ أني فيكَ أحترق‏ أدمَيْتَ بالهجر... أُفْقَ العمر من زمنٍ‏ ومايزال مدمّى ذلك الأُفق‏ لو كنتَ لي... لم أَزِدْ إلا جنونَ هوىً ‏ ياثغرها... قد شكا من لوعتي الورق‏ خطرتَ بين حروفي فازدهتْ طرباً ‏ وصار يقطرُ من أهدابها العبق‏ ياثغر غاليتي.. يانجمةً وقعتْ ‏ على السحاب... وغار الورد والحبق‏ كسرتُ كأسي ولم أشرب.. ‏ على ظمأٍ‏ ياسيد السكر... ماذا يفعل العرق؟!‏ مالِلّفافة.. لا تنفكُّ حائرةً ‏ بين الشفاه التي يحلو بها الغَرق!!‏ ضِمامةٌ... من فَتيت الشوق... ‏ يسكرها ‏ هَصُرُ الشفاهِ... ويدميها‏ فم نزِق‏ رفقاً بها.. وبقلبي... يامدخنةً ‏ فنحن من هَمَسات النار... نأتلق‏ أُحسّها... ولهيب الجمر يلفحها ‏ مثل الفراشة... تصبو وهي تحترق‏ تمهّلي... ودعي الكبريت ناحية ‏ يكاد يشعلها التنهيدُ...والقلقُ‏ أدْنَيْتِها... من حريقِ الثغر... ‏ فانتشرتْ ‏ في كل أرجائها الآهاتُ.. والحُرَق‏ تململتْ بين أحضانٍ مضمَّخةٍ ‏ كأنها مقلةٌ... يلهو بها الأَرق‏ كأنها... والشُفاه الحمر تحضُنها ‏ شمسٌ يسيلُ على لألائها الشفق‏ هذا الدخان.. حكايات مجرَّحة ‏ مازال يشرب من آهاتِها الغَسق‏ يعلو دوائرَ من حولي... ‏ على مهلٍ ‏ توشوشُ الليلَ شيئاً ثم تنطلق‏ يرِقُّ مثل صدى الموال في ‏ بلدي ‏ على ذرانا التي قد رشَّها الأَلق‏ يا مُلْتقى شفةٍ... ‏ تاقتْ إلى شفةٍ ‏ حار الدجى فيكَ..‏ واستَهْدى بكَ الفَلَق‏ لوكنتُ أعلمُ... ‏ ماذا دار بينهما ‏ لكان لي... ‏ في مجالات الهوى... ‏ ... سَبَقُ ‏ ‏ * 10/8/1977‏

    الكاتب: طلعت سفر

    0المفضلة

    10799 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طلعت سفر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لفافة التبغ