• الفجرُ وسادة

    -1-‏ من بعيدٍ‏ يخطر الحزن جميلاً...‏ ... أكحل العينين... عاتبْ‏ يختفي حيناً... وحيناً يتبدّى‏ وهو ملتفٌ بأثواب الرغائبْ‏ كلما هدهدتُ عينيّهِ...‏ وقدمتُ قرابيني إليه...‏ ...مثل تائبْ‏ رقص السكر... وذابت‏ نشوةٌ في مقلتيهِ...‏ ... وتثنى مثل كاعبْ‏ -2-‏ متعب الأحلام كم يأسى ويأرقْ!!‏ ياوجوهاً...‏ هجعتْ في القلب...‏ أعواماً طوالا‏ إن قلبي...‏ .. وارف الأظلال‏ ... مملوء السلال‏ .. دمعة في كل عين تترقرقْ‏ كان بستان محبه‏ كان روضاً لعصافير الأحبه...‏ ... ودوالي‏ تغمر الدنيا نوالا‏ كان يعشقْ‏ ما استراحا‏ صارت الأحلام ناراً في لياليه‏ وحلّت عاصفات الهم فيه‏ فارتدى من أرق الليل...‏ ...وشاحا‏ ومن الأحزان شالا...‏ وتمزَّقْ‏ ***‏ -3-‏ لم يزرني بلبل الصبح... ولم‏ ينثر الأضواء في الساحات... لحنا‏ كان يبدو من وراء الأفق...‏ محموماً كموقدْ‏ كان يحنو مثل شيخٍ...‏ يحمل الأعوام... مُضْنى‏ رافعاً بين يديه...‏ صُرَّةً للضوءِ...‏ وشّتها يواقيت وعسجدْ‏ كلما أعجلتُهُ...‏ أبطأ في الدرب قليلا....‏ وتأَنّى‏ وأنا بعدُ...‏ حسير الجفن.. مجهد‏ أتلوى...‏ حاملاً قلبي المعنّى‏ ***‏ -4-‏ شفها الوجد... وأسنتها رياح العنفوان‏ جمعتْ أحلى الآلي‏ لبست عِقداً فريدا...‏ أكملت زينتها... ثم راحت...‏ ليلتي‏ تغتصب الفجرَ على سجادةٍ من طيلسان‏ طهرُهُ سال جميلا...‏ وشحّ الأفق بثوب الأرجوان‏ فأتى النور وليدا...‏ وسرى الدفء جديدا‏ وعروس الفجر... جاءت تتهادى‏ وبجفنيها حكايا... وأغانِ‏ ***‏ -5-‏ مثل أجفان الحزانى...‏ ينثرُ اليأس... مِدادَهْ‏ كلَّ يوم... أترامى للبراري‏ حاملاً‏ أشلاء آهاتي...‏ وجرحاً مثل أيامي... نزيفا‏ يضرم الليل بعينيَّ... سهادَهْ‏ وبنات الحزن في جنبيَّ...‏ يشعلن القناديلَ...‏ وينقرْنَ... الدفوفا‏ وأنا هيكل أشواق... ومحراب عبادَهْ‏ فإذا...‏ داعب جفنيَّ غِرارُ النوم...‏ لملمت زهور الدفءِ‏ كي أغفو‏ لحافي من ذراع الأفق.. والفجر وسادَهْ‏

    الكاتب: طلعت سفر

    0المفضلة

    9029 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طلعت سفر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الفجرُ وسادة