• موعد

    لكِ الليلُ...‏ حتَّى يفيق النهارُ....‏ ويفتحَ عينيه في الشُرفاتْ‏ تفيض به تمتمات الضياء....‏ وتنثر أفراحَها الربواتْ‏ وأنتِ...‏ على مدِّ أُغنيةٍ‏ ونَهْدَةِ قلبٍ... ومرمى شكاة‏ أطرتِ نوارسَ قلبي الملولِ...‏ وعمّرتِ بالحب... روحاً مواتْ‏ وأشعلتِ فيَّ رمادَ التمنّي‏ وأغرقتِ‏ كأسَ الهوى صَبَوات‏ ألا تسمعين أنينَ انتظاري...‏ وصرخةَ سهديَ‏ في الظُّلُمات؟!‏ يمدُّ غيابكِ... جسرَ ضياعي‏ وتنزف وحشتَها العَبراتْ‏ كأنكِ...‏ أوقدتِ في أضلعي‏ حريقاً... وأوصدتِ بابَ النجاة‏ يغيم الزمانُ....‏ بدمع السؤال...‏ وتلتحف الأرضُ بالطرقاتْ‏ وتكبو...‏ على شفتيَّ الحروف‏ وتلبس أوجاعَها الكلماتْ‏ هو الصمتُ... يرفع راياته‏ وتعلن أعراسَها الخفَقاتْ‏ أُدلّل دمعاً...‏ سكنتِ به‏ وأتلو هواكِ بقلبي صلاةْ‏ وما زال قلبكِ...‏ مثل الوليد‏ ولم يَحْبُ صوبَ الهوى... خُطُواتْ‏ كأنكِ...‏ لم تعشقي مرةً‏ ولم تعرفي الشوق مثل البناتْ‏ ولم تشربي من جرار الأسى‏ ومن سحَر الليل كالعاشقاتْ‏ نذرتِ...‏ مواعيدنا للدموع‏ وقرَّحتِ أيامنا بالشَّتاتْ‏ إذا لبس الحبُّ أنفاسَنا‏ وزرَّر بالشوق كلَّ الجهاتْ‏ وعلَّقنا السهدُ من لوعة‏ شموعاً...‏ على أسقف الأُمسياتْ‏ وهزَّ شبابيكَ حرماننا‏ صهيل المدامع... والأُمنياتْ‏ تركنا‏ لأوهامنا شاطئاً‏ تؤمّ مرافئه النائياتْ‏ تعاليْ...‏ إلى موعد مترَعٍ‏ بخمر الأحاديث... والذكرياتْ‏ يلمُّ...‏ بقايا مساءاتنا‏ ويكحلُ أجفانَها بالحياة‏ ثوانٍ...‏ بها يستحمُّ الزمانُ‏ وتصحو المواويل والأُغنيات‏ يفيض عليَّ‏ ربيعُ الجمال‏ فتورق أحلاميَ النائمات‏ وأنثر...‏ وردَ صباباتها‏ على صفحة البَوْح... والقُبلاتْ‏ أُباعد...‏ عن مقلتيكِ الحياءَ...‏ وأذرو جدائلَكِ الخائفاتْ‏ يكاد‏ يغطّي وجيبُ الضلوع‏ رنينَ أساوركِ اللاهياتْ‏ تصفق...‏ أقراطكِ الهامسات‏ على وقعِ أنفاسكِ العَطِراتْ‏ تُهجِّي يدانا...‏ كتابَ الهوى‏ إذا ما عَصَتنا حروفُ اللغات‏ وأملأُ‏ من أنجمٍ سلّتي‏ وتطفر فوق شفاهي الهباتْ‏ * معدّلة في كانون ثاني 2003‏

    الكاتب: طلعت سفر

    0المفضلة

    7902 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طلعت سفر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • موعد