• فدائي

    (1)‏ ودّعتْني في هزيع الليل أمي‏ قرأتْ بالدمع أحزاني... وهمّي‏ أسبلتْ شعراً حريريّ الجناحْ‏ فارتمى فوق الجبينْ‏ وأراحتْ فوق خديّ صباحْ‏ من دموعٍ وحنينْ‏ (2)‏ هدموا بيتي ... ولكن لا أزالْ‏ أنا والأحجارُ نأبى الاحتلالْ‏ هو ذا قبر أبي يرنو إليّا‏ وألوفُ الشهداءْ‏ فمتى أغسل أرضي بيديا‏ وأرويّها دماءْ؟!!‏ (3)‏ كلما قلّبت أحزاني... ويأسي‏ نهضَ التاريخُ من أطلال أمسي‏ سوف أبني من حجارات الهزائمْ‏ جسرَ أيام المسيرْ‏ تنهدُ القامات في كفّ العزائمْ‏ فأنا طفلٌ كبيرْ‏ (4)‏ بيدي... أحمل رشاشي... وأمضي‏ غاضباً... أبحث عن أهلي وأرضي‏ صار زنّارُ الردى شطّ أمانْ‏ وأنا أسعى إليه...‏ ضاع حقي بين أغوار الزمان‏ ودمي الهادي إليه...‏ (5)‏ يولَدُ الموتُ بأطراف النهارْ‏ من رنين الكبر.. أو غُنج السّوارْ‏ واقف بين المنى... والأجلِ‏ أرتدي ثوب الحدادْ‏ وطريقي للمعالي... أملي‏ ويدي فوق الزنادْ‏ * 26/5/2002‏

    الكاتب: طلعت سفر

    0المفضلة

    7446 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طلعت سفر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فدائي