• مصادفة

    أبصرَتْني...‏ وكنتُ أحمل دربي‏ متعباً... تستقلّني الأحزان‏ خامَرتْها لواعبٌ‏ من ظنونٍ‏ كمِهارٍ... وما لهنّ عِنان‏ كلما ملَّ ناظراها‏ أعادتْ‏ نظراتٍ... تعيا بها الأجفان‏ صفحةً صار وجهُها‏ من شحوبِ‏ غادرتْها الحروف... والألوان‏ وتوقَّفْتُ..‏ أعيناً مشرعاتٍ‏ ومُحيَّا... كأنه عُنوان‏ هوَ ذا أمسها‏ يلوح بوجهي‏ دون ظلٍ كأنه عُرْيان‏ وتقوم الأيام...‏ تطفح بالذكرى‏ ويصحو من نومه النّسْيان‏ يا وعوداً...‏ على تخوم الأماني!‏ يا مشاويرُ... يا هوى... يا حنان!‏ آه...‏ كم كنتُ منعماً أتصبَّى‏ أُمنياتٍ... يبكي عليها الزمان!‏ كم درجنا‏ على حرير لقاءٍ‏ يتشهّى أحضانَهُ الحرمان‏ كل كأس شربتُها...‏ الريقُ ساقٍ‏ وصبانا من حولنا نَدْمان‏ غَزَل اليأسُ‏ بعد ذلك سُكْري‏ وكؤوسي سَعتْ بها الأشجان‏ أين ما كان‏ يمسح الهمَّ عني‏ كلما مدَّ ذيلَهُ الحدثان؟‏ تركتْني السنون‏ مثل طلول‏ وبوجهي من لهوها ألوان‏ صرتُ بعد الصبا‏ حقيبةَ حزنٍ‏ يتمطّى بجوفها الخذلان‏ * 17 ـ 4 ـ 2005‏

    الكاتب: طلعت سفر

    0المفضلة

    8269 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طلعت سفر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مصادفة