• واذلاه

    تأرجح العيش‏ بين الذل والنَّكَدِ‏ فنحن بينهما نمشي يداً بِيَدِ‏ ها نحن‏ نجترُّ أحزاناً معتّقةً‏ ونستريح على نهر من العقَدِ‏ تكاد‏ تنهلُّ عينا كل مصطبرٍ‏ لولا بقيةُ دَمْعٍ فيهما.. حَرِدِ‏ تطاول السهدُ‏ حتى لا ضفاف له...‏ كأنما العمرُ أضحى صُحْبَةَ السهد‏ أتستريح صباباتٌ‏ بعين شبحٍ‏ إن كان ناظرها يشكو من الرَّمد؟!‏ كأنما الشمس‏ مذ "حطين" مطفأةً‏ وخيَّم الليل حتى صار كالأبد‏ إلام نأسى‏ على أمس ونندبه؟‏ أخنى علينا الأسى والأمس لم يعد‏ كم صار يلزمنا‏ حتى يدِبَّ بنا‏ دمُ العروبة.. أو نعلو على الكمد؟!‏ اليومَ..‏ يشرب طيرُ الليل من دمنا‏ ولست أدري بما يأتي صباحُ غد‏ يلهو الرصاص‏ بأكباد.. وأفئدةٍ‏ ونحن أثبتُ ـ وا ذلاه ـ من وَتَد‏ تقسَّم الوطن المذبوحُ‏ أضرحةً‏ فكل قبرٍ به دامي التراب... صَدِ‏ نكاد‏ نحمل ـ من خوف ـ شواهدنا‏ فإن أحياءنا الموتى.. بلا عدد‏ تصَّدعَتْ‏ مئذناتُ القدس.. واحترقت‏ شمسُ العراق.. ودوَّتْ رنَّةُ البلد‏ لنا عيون لكي نبكي‏ ونحن إذا‏ مدّتْ أصابعَها الجُلَّى... بغير يدِ‏ متى أرى الراية الكبرى‏ مرفرفةً‏ على تخوم العلا... تهتزَّ من صَيدِ؟‏ لا شيء‏ إلا الرصاص السَّكْبُ ينفعنا‏ إن الحقوق...‏ بغير السيف كالزبَّدِ‏ * 28 ـ 4 ـ 2005‏

    الكاتب: طلعت سفر

    0المفضلة

    8174 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طلعت سفر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • واذلاه