وحشة وبعض خريف
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
سَنَنْسَى إذنْ أنّنا عاشقانْ!. سَيذهبُ كلّ إلى عَتْمَةِ الليّلِ كيما يضمدّ أحزانَهُ، ويخيطَ عباءةَ أشْجَانِهِ بالحَنَانْ. ستأوي إليكِ ذِئَابَ الخريفِ فتعوي على جَبَلِ الوَحْشَةِ المُرّ والريحُ سَوْفَ تَمُرّ على الحَوْر باردةَ الذكرياتِ.. ويذرفكِ النومُ مثلَ الدموعِ على الشَّمْعَدَانْ!. وتبدو المواعيدُ أَصْنَامَ باكيةَ في الغروبِ وتبدو النصوبَ خيولاً من الدَّمْعِ تَرعى هَشيْرَ القرنفلِ والزّعفرانْ! . فلا وَرْدةِ لتَشُمّ عبيْرَ أنوثتها الروحُ.. لا غيمَة لتُنَادي على شعْرِها امرأةُ القَمْح وَهْوَ يَحطّ كَرَفّ الحمامِ على السّنْديانْ. سوى دَمْعَةٍ ذَرَفَتْهَا الحماماتُ في ليلنا الساحليّ وأغنيةٍ أثكلتها الرياحُ، وغيبَّها طائرُ الأقحوانْ.


الكاتب: طالب همّاش
0المفضلة
4670 المشاهدات
0 تعليقات