• وحشة وبعض خريف

    سَنَنْسَى إذنْ أنّنا عاشقانْ!.‏ سَيذهبُ كلّ إلى عَتْمَةِ الليّلِ‏ كيما يضمدّ أحزانَهُ،‏ ويخيطَ عباءةَ أشْجَانِهِ‏ بالحَنَانْ.‏ ستأوي إليكِ‏ ذِئَابَ الخريفِ‏ فتعوي على جَبَلِ الوَحْشَةِ المُرّ‏ والريحُ سَوْفَ تَمُرّ على الحَوْر‏ باردةَ الذكرياتِ..‏ ويذرفكِ النومُ مثلَ الدموعِ‏ على الشَّمْعَدَانْ!.‏ وتبدو المواعيدُ‏ أَصْنَامَ باكيةَ في الغروبِ‏ وتبدو النصوبَ‏ خيولاً من الدَّمْعِ‏ تَرعى هَشيْرَ القرنفلِ والزّعفرانْ! .‏ فلا وَرْدةِ لتَشُمّ عبيْرَ أنوثتها الروحُ..‏ لا غيمَة لتُنَادي على شعْرِها‏ امرأةُ القَمْح‏ وَهْوَ يَحطّ كَرَفّ الحمامِ‏ على السّنْديانْ.‏ سوى دَمْعَةٍ ذَرَفَتْهَا الحماماتُ‏ في ليلنا الساحليّ‏ وأغنيةٍ أثكلتها الرياحُ،‏ وغيبَّها طائرُ الأقحوانْ.‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4670 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وحشة وبعض خريف