• فراق

    مَلَؤوا فؤاديَ بالبكاءِ وفارقونيْ‏ مثلما تمضي السنينْ!!‏ والليلْ لولا حزنهمْ‏ لا نجم كي أمحو الذنوبَ‏ ولا هلالَ لكي تتوبَ‏ على أغانيهِ التماثيلُ الحزينةُ من خطيئتها‏ فيحدبِ فوق صومعةِ الحنينْ!‏ تركوا النياحة للقصائدِ واستراحوا! ..‏ والخريف يهزّ ريحَ المغربِ الباكي‏ على شباكِ غربتهمْ‏ كموالٍ حزينْ!! .‏ لا زلتُ مثل حمامهمْ في الدارِ،‏ مثل طيورهمْ‏ أرعى رسائلهم على الأبواب‏ للذكرى ..‏ وأشتو كالغمامة فوقَ فلة حزنهمْ زهراً،‏ وفوق كتابهم‏ كالغصنِ زيتوناً وتينْ! .‏ لا ريح إلا كي ترجّعَ في جذوعِ الحورِ‏ ما تركوا من الحسراتِ!! ..‏ لا صفصافة إلا لتهدلَ كلما غابوا‏ لأسرابِ العصافيرِ التي‏ تركوا دواليها بلا عنبٍ،‏ وعادوا تائبينْ!! .‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    5587 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فراق