• رقعة للرثاء

    ليسَ للحبّ سيفٌ أخيرٌ‏ سوى ما يقطّعُ أوردةَ الروحِ‏ في ذروةِ الهذيانِ‏ ويجتثّ منها شفافية القطنِ‏ ليسَ لهُ غيرَ لطمِ المواويلِ‏ والدمعِ وهو يسيلُ من العينِ‏ كالماسِ‏ فوقَ ندامةِ ثلجٍ حزينٍ‏ فكيفَ أدثرُ روحي من البردِ؟‏ في أيّ ليلٍ أبادلُ حزنَ النجومِ بحزني؟‏ وكيفَ ألاعبُ تلك العصافيرَ؟‏ وهي تشقشقُ قمصانَ زرقتها‏ دونَ قلبِ امرأه‏ يتسقطُ وقعَ الخريفِ على الروحِ‏ تحتَ سماءٍ مكفّنةٍ بالغيومِ‏ كأنْ ما يجيءُ مع الليل ليس السوادَ‏ بل الحبّ‏ مختبئاً بنعاسِ المرايا‏ يفيضُ بمعناهُ بين النوافذِ مثل الغريبِ‏ وينأى‏ كهدهدةٍ مرجأهْ‏ ليسَ للحبّ سيفٌ أخيرٌ‏ سألتُ الأغاني التي تتألّمُ في المهدِ‏ والقمرَ المتكسّرَ في الليلِ‏ لكنني لم أجدْ صخرةً‏ لأريح عليها عنائي الطويلْ‏ ولا أغنيهْ‏ لتبلغَ روحي نايَ الهديلْ‏ فأيّ امرأهْ‏ تَحْدِل الحزنَ عن وجهيَ الطفلِ‏ حين يغيبُ الهلالُ؟‏ وأيّ غزالهْ‏ تمسُّ على النبعِ قلبي‏ مسّ السحابةِ بالسلسبيلْ؟‏ كلُّ ما يتركُ الحبُّ في الروح‏ محضُ غناءٍ محتهُ سنونُ الطفولةِ‏ لكنْ وقبلَ التماع البروقِ على الغيمِ‏ يشتعلُ الرأسُ شيباً‏ ويفترقُ الناسُ كلّ إلى "حزنهِ"‏ وحدهُ الحبُّ يمشي لزاويةٍ في الجدارِ‏ أُعدّتْ له مسبقاً‏ في ظلالِ الأصيلْ

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4242 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رقعة للرثاء