• قمح

    مع القمحِ ترحلُ ريحُ الهديلِ،‏ وتهدلُ سبعُ ضفائرَ في شجر الحورِ‏ حينَ يمرُّ الغريبُ‏ فقطّعْ بنايكَ إني كئيبُ!‏ **‏ وخذني إلى امرأةٍ‏ لا تُسمّي غنائي حماماً عليها‏ وإن كبرَ الليلُ في دفترِ الحزنِ‏ نادتْ:‏ تعالَ إلى غربتي يا حبيبُ!‏ **‏ فتبكي الرباباتُ رجْعَ الخريفِ‏ على راحةِ الروحِ..‏ تبكي اليمامةُ: خذني إلى شجني‏ فريشي حنينٌ،‏ وجنحيْ نحيبُ!‏ **‏ مع القمحِ‏ نتركُ أرواحنا للحفيفِ،‏ وتتركُ امرأةٌ شعْرها‏ ليطيرَ مع الغيم:‏ طِرْ يا حمامُ إلى الشامِ‏ واحمل سلامي!‏ فيأتي إليها الجنوبُ‏ **‏ مع القمح نرحلُ يوماً‏ ونتركُ في وحشةِ الدارِ‏ زوجاتنا الباكياتِ‏ فيطعمنا القمحُ،‏ يمسحُ أهدابنا بالدموعِ‏ وتبكي علينا النصوبُ‏ **‏ مع القمحِ‏ ترحلُ قصّةُ حبٍّ‏ لتصبحَ بعدَ الغيابِ ربابهْ..‏ وترحلُ قطعةُ خبزٍ‏ لتطعمَ طيرَ الكآبهْ‏ وتمضي الصبيّةُ ذاهلةَ الياسمينْ‏ **‏ فقطّعْ بنايكَ إني حزينْ!‏ **‏ ستسمعُ حزني الغماماتُ‏ ثم ستمطرُ فوق دروبِ الأحبّةِ،‏ والحور سوف يذرُّ رذاذَ الدموعِ‏ على تربةِ الحبّ‏ لا تتركوني بعيداً عن القمحِ‏ أبكي!‏ فقلبي شهيدُ الطحينْ‏ **‏ وقطّعْ بنايكَ إني حزينْ!‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4158 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قمح