قمح
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
مع القمحِ ترحلُ ريحُ الهديلِ، وتهدلُ سبعُ ضفائرَ في شجر الحورِ حينَ يمرُّ الغريبُ فقطّعْ بنايكَ إني كئيبُ! ** وخذني إلى امرأةٍ لا تُسمّي غنائي حماماً عليها وإن كبرَ الليلُ في دفترِ الحزنِ نادتْ: تعالَ إلى غربتي يا حبيبُ! ** فتبكي الرباباتُ رجْعَ الخريفِ على راحةِ الروحِ.. تبكي اليمامةُ: خذني إلى شجني فريشي حنينٌ، وجنحيْ نحيبُ! ** مع القمحِ نتركُ أرواحنا للحفيفِ، وتتركُ امرأةٌ شعْرها ليطيرَ مع الغيم: طِرْ يا حمامُ إلى الشامِ واحمل سلامي! فيأتي إليها الجنوبُ ** مع القمح نرحلُ يوماً ونتركُ في وحشةِ الدارِ زوجاتنا الباكياتِ فيطعمنا القمحُ، يمسحُ أهدابنا بالدموعِ وتبكي علينا النصوبُ ** مع القمحِ ترحلُ قصّةُ حبٍّ لتصبحَ بعدَ الغيابِ ربابهْ.. وترحلُ قطعةُ خبزٍ لتطعمَ طيرَ الكآبهْ وتمضي الصبيّةُ ذاهلةَ الياسمينْ ** فقطّعْ بنايكَ إني حزينْ! ** ستسمعُ حزني الغماماتُ ثم ستمطرُ فوق دروبِ الأحبّةِ، والحور سوف يذرُّ رذاذَ الدموعِ على تربةِ الحبّ لا تتركوني بعيداً عن القمحِ أبكي! فقلبي شهيدُ الطحينْ ** وقطّعْ بنايكَ إني حزينْ!


الكاتب: طالب همّاش
0المفضلة
4158 المشاهدات
0 تعليقات